تعهد جان لوك ميلانشون، مرشح حزب «فرنسا الأبية» للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، بتوفير مرافقة بحرية فرنسية لأساطيل التضامن المتجهة إلى قطاع غزة، إذا اقتضت الضرورة، مؤكدًا عزمه اتخاذ خطوات مباشرة لدعم الفلسطينيين ورفض السياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

وجاءت تصريحات ميلانشون خلال تجمع انتخابي بمدينة بورجيه الفرنسية، مساء السبت، استعرض خلاله أبرز تعهداته السياسية ومواقفه من القضايا الدولية، وفي مقدمتها الحرب في قطاع غزة والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وقال ميلانشون إن مواجهة الأزمات الكبرى التي تهدد مستقبل البشرية تتطلب الاعتراف بحقيقتها وتسميتها بأسمائها، مشددًا على ضرورة عدم التردد في وصف ما يجري في قطاع غزة بأنه «إبادة جماعية».

وأكد أنه سيتحرك بصورة مباشرة، حال انتخابه رئيسًا لفرنسا، لمساعدة الفلسطينيين في مواجهة ما وصفه بالإبادة الجماعية في غزة، والتصدي لخطط الضم التدريجي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح أن السفن الفرنسية سترافق، عند الحاجة، أساطيل التضامن المدني المتجهة لدعم الفلسطينيين، على غرار المرافقة التي تحدث عنها لسفن إيطالية وإسبانية.

وأضاف أن بلاده، في حال توليه الرئاسة، لن تقبل بضم الضفة الغربية أو جنوب لبنان أو هضبة الجولان، مؤكدًا رفضه أي خطوات تستهدف تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة.

وتأتي تصريحات ميلانشون في ظل استمرار التحركات الدولية المطالبة بحماية المدنيين الفلسطينيين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من توسيع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وتنظم مبادرات مدنية دولية رحلات بحرية تحت اسم «أسطول الصمود»، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في القطاع، غير أن السلطات الإسرائيلية اعترضت عددًا من هذه الرحلات ومنعتها من الوصول إلى وجهتها.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية الفرنسية على جولتين يومي 18 أبريل و2 مايو 2027، وسط ترقب لمواقف المرشحين من السياسة الخارجية الفرنسية، ولا سيما العلاقات مع إسرائيل ومستقبل الاعتراف بحقوق الفلسطينيين.