أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد 8 نوفمبر 2026، تعرض أحد المباني الإدارية التابعة لشركة أرامكو في العاصمة الرياض لأضرار مادية محدودة، نتيجة سقوط شظايا عقب محاولة استهداف، بالتزامن مع إعلان اعتراض صواريخ وطائرة مسيّرة استهدفت مناطق متفرقة من المملكة.
وأوضح مصدر مسؤول بوزارة الطاقة أن المبنى تعرض لمحاولة استهداف أسفرت عن سقوط شظايا عليه، ما تسبب في أضرار محدودة دون تسجيل أي إصابات أو وفيات.
وأكد المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة، دون الكشف عن طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عن محاولة استهداف المبنى.
وجاء الحادث في وقت أعلنت فيه قوات التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن اعتراض طائرة مسيّرة وخمسة صواريخ، قالت إن جماعة الحوثي أطلقتها باتجاه العاصمة الرياض والمنطقتين الشرقية والجنوبية.
وشهدت المملكة منذ الساعات الأولى من صباح الأحد حالة من الاستنفار الأمني، بعدما أصدر الدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة للتحذير من أخطار محتملة في خمس مناطق.
وشملت التحذيرات العاصمة الرياض، ومدينة الدمام، ومحافظتي الأحساء وبقيق في المنطقة الشرقية، إضافة إلى منطقة نجران جنوبي المملكة.
وأعلن الدفاع المدني لاحقًا زوال الخطر عن المناطق الخمس، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التهديدات أو نتائج عمليات الاعتراض.
ولم يصدر عن جماعة الحوثي، حتى الساعة 09:15 بتوقيت جرينتش، أي إعلان بشأن الهجمات، رغم تبنيها خلال فترات سابقة عمليات استهداف داخل الأراضي السعودية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو الماضي، حيث شهدت الأشهر الأخيرة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع مختلفة، بينها مطارات مدنية ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.
وتثير الهجمات المتكررة مخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية والبنية التحتية للطاقة في المملكة، خاصة مع امتداد التهديدات إلى العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية التي تضم عددًا من أهم المنشآت النفطية السعودية.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى من البلاد منذ سبتمبر 2014.
ورغم تراجع حدة المواجهات المباشرة خلال بعض الفترات الماضية، فإن التصعيد الأخير يعكس استمرار التوتر العسكري، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات وتأثيرها على أمن المنطقة.
ولم تعلن السلطات السعودية حتى الآن عن وقوع أضرار في منشآت إنتاج النفط أو توقف عمليات التشغيل نتيجة الحادث، فيما اقتصرت الأضرار المعلنة على المبنى الإداري التابع لأرامكو في الرياض.





