أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد 8 نوفمبر 2026، أن إسرائيل لم تنته بعد من مهمتها في إيران، متهمًا طهران بمحاولة استئناف جهودها لامتلاك أسلحة نووية، في تصريحات تثير تساؤلات بشأن احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين البلدين.

وقال كاتس، خلال مراسم رسمية، إن إيران تسعى إلى إعادة إحياء أنشطتها المرتبطة بتطوير أسلحة نووية، إلى جانب ما وصفه بجهود أخرى خطيرة تشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن الإسرائيلي.

ولم يقدم وزير الدفاع الإسرائيلي تفاصيل بشأن طبيعة هذه الأنشطة، كما لم يحدد الخطوات التي قد تتخذها تل أبيب للتعامل معها، أو ما إذا كانت تصريحاته تمهد لعمليات عسكرية جديدة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.

وتنفي طهران الاتهامات الإسرائيلية المتعلقة بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

وتأتي تصريحات كاتس في أعقاب مواجهتين عسكريتين بين إسرائيل وإيران خلال أقل من عام، بدأت الأولى في يونيو 2025 واستمرت 12 يومًا، بينما اندلعت المواجهة الثانية في فبراير 2026 بمشاركة الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل.

وتعيد التصريحات الإسرائيلية ملف البرنامج النووي الإيراني إلى واجهة التوتر الإقليمي، في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل الأنشطة النووية الإيرانية والضمانات الأمنية التي تطالب بها إسرائيل.

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد تناولت احتمال تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، بما في ذلك خيارات التحرك الإسرائيلي المنفرد دون مشاركة أمريكية مباشرة.

ورغم التصعيد في الخطاب الإسرائيلي، لم يعلن كاتس عن قرار رسمي بشن هجمات جديدة، ما يترك طبيعة التحركات المقبلة مفتوحة أمام احتمالات متعددة، بين استمرار الضغوط والتهديدات العسكرية أو العودة إلى المواجهة المباشرة.

وتعكس تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي استمرار اعتبار الملف الإيراني أحد أبرز التحديات الأمنية بالنسبة لتل أبيب، في وقت لا تزال فيه تداعيات المواجهات العسكرية السابقة تلقي بظلالها على أمن المنطقة واستقرارها.