مجتمع مدنيمصر

قادة الأحزاب والسياسيون البارزون: ثلاثة احتمالات لمصير أحمد الطنطاوي

مع تأكيدها احترام السلطة القضائية، رفعت العديد من الأحزاب السياسية المعارضة والشخصيات العامة في مصر مطلب “العفو الرئاسي” عقب تأييد حبس السياسي المعارض والصحفي أحمد الطنطاوي و21 من أعضاء حملته لمدة عام في القضية المعروفة اعلاميا بـ”التوكيلات الشعبية”، وذلك بالتزامن مع بدء هيئة الدفاع عن “الطنطاوي” إجراءات الطعن على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف أمام محكمة النقض، التي تعتبر أعلى محكمة في البلاد.

منصة “فكر تاني” أجرت استطلاعًا لآراء عدد من السياسيين الفاعلين في المشهد العام وملف الحقوق والحريات في مصر حول هذه الأزمة، مستبينة تصوراتهم وانطباعاتهم لحل ما وصفوه بـ”الأزمة السياسية التي تفجرت عقب حبس الطنطاوي”.

صباحي: مصر بحاجة للعفو عن الطنطاوي

يؤكد حمدين صباحي، المرشح الرئاسي الأسبق والقيادي البارز بالحركة المدنية الديمقراطية، أن مصر بحاجة إلى العفو عن أحمد الطنطاوي وأعضاء حملته وكل المحبوسين احتياطيًا في القضايا السياسية وسجناء الرأي.

ويرى صباحي أن هذه الخطوة ضرورية لتلبية المتغيرات الهامة في المنطقة، والتوتر المتصاعد مع العدو الصهيوني، في ظل دخول الوطن العربي مرحلة تغييرات كبرى بعد معركة طوفان الأقصى.

ويضيف صباحي أن إدراك الجميع للسياق العام والدولي يستلزم إيجاد نقلة في البحث عن أوسع قاعدة من الوحدة الوطنية والتعددية السياسية والمعارضة في إطار دولة القانون والدستور.

وهذا يتطلب مصالحات وطنية تستوعب مطالب الإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين السياسيين، وفي مقدمتهم كل من أُلقي في السجن لقوله “فلسطين عربية”، فلا معقولية لاستمرار حبسهم.

ويؤكد المرشح الرئاسي السابق أن العفو عن طنطاوي وكل سجناء الرأي لا يمثل مصلحة للمعارضة فقط أو النظام بمفرده، بل يمثل مصلحة وطنية عامة تحتاج إلى خطوات عميقة وجذرية.

نجاد البرعي: علينا احترام مساحة الطنطاوي وانتظار قرار محكمة النقض

يرى المحامي والحقوقي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، ضرورة احترام مساحة السياسي المعارض أحمد الطنطاوي، وعدم فرض الوصاية عليه من قبل الأوساط السياسية التي سارعت بطلب العفو الرئاسي عنه قبل انتظار رأيه في الطلب أو تبني زوجته لهذا المطلب.

ويوضح البرعي أن الطنطاوي معارض وله حساباته السياسية، لذا يجب على الجميع انتظار موقفه قبل إصدار مواقف جماعية تحرجه وتضعه في موقف ضاغط في حال رفضه العفو الرئاسي.

نجاد البرعي في حوار مع "فكر تاني"
نجاد البرعي في حوار مع “فكر تاني”

ويقترح البرعي أن يركز الوسط السياسي والحزبي على انتظار مسار محكمة النقض، حيث من المهم – والكلام له – أن يسارع محامو الطنطاوي لكتابة النقض، وأن تبادر محكمة النقض بتحديد جلسة عاجلة، خاصة أن القضية جنحة، ليحظى بحقه في محاكمة نزيهة أمام أعلى محكمة في الدولة.

ويقلل البرعي من تأثير ما حدث على جلسات الحوار، موضحًا أن الحوار الوطني ليس إجباريًا على أحد، وتشارك فيه مختلف التيارات والشخصيات العامة، لذا لن يتأثر بما حدث طالما أن المطالب محل الإجماع الوطني تمضي كما هي ويتم النقاش حولها.

ويستطرد البرعي قائلًا: “ما يحدث يدعونا جميعًا إلى مطالبة مجلس أمناء الحوار الوطني بمزيد من العمل في الملفات السياسية المطروحة لإنجازها، لتقديم حلول دائمة للمشاكل التي تظهر كل فترة”.

السادات: أقترح تنظيم مسيرة رمزية من حزبيين ومثقفين لتسليم مذكرة بالعفو عن الطنطاوي في قصر الاتحادية

كشف السياسي البارز محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، عن وجود قبول واسع واستعداد وتحمس من الأحزاب والمثقفين والمفكرين لمبادرته التي صدرت بالأمس للتوقيع على مذكرة يتم رفعها إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكي يصدر بموجب صلاحياته الدستورية عفوًا رئاسيًا عن أحمد الطنطاوي وأعضاء حملته وكل المحبوسين في قضايا الرأي وحرية التعبير.

وأضاف السادات أن لديه أفكار حول عدم اقتصار المبادرة على مذكرة ترفع للرئيس، منها اختيار 10 شخصيات عامة تمثل الأحزاب والمثقفين، وتنظيم مسيرة رمزية تتوجه إلى قصر الاتحادية لتسليم المذكرة.

السادات في حواره مع "فكر تاني"
السادات في حواره مع “فكر تاني”

وأشار السادات إلى أنه ينتظر رجوع الرئيس من الصين، والتنسيق اللازم لنجاح التصور، دون إثارة مخاوف أحد، خاصة مع عودة الحوار الوطني لاستئناف أعماله السبت، وهو ما يتطلب الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية وعدم إحداث فرقة وتقديم صورة للعالم الخارجي عن تسامح المصريين، خاصة مع السياسيين والمعارضين.

وحذر السادات، في بيان، من تأثير الحكم على ثقة المعارضة المصرية في وعود الدولة بمناخ جديد يسوده الحرية والديمقراطية وفتح المجال العام واحترام الحقوق والحريات وعدالة المنافسة السياسية.

وأشار السادات إلى أن حبس الطنطاوي قد يدفع المعارضة إلى إعادة التفكير في استمرارية مشاركتها في الحوار الوطني والاستحقاقات الدستورية القادمة دون ضمانات حقيقية، إضافة إلى انعدام ثقة قطاع كبير من المواطنين الذين كانوا يرون في الطنطاوي أملًا حقيقيًا في مستقبل أفضل.

فريد زهران: قضية الطنطاوي سياسية تقتضي التدخل على أعلى مستوى

يؤكد فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي والمرشح الرئاسي السابق، أنه سيبذل قصارى جهده لدى السلطات المعنية لحل الأزمة، مشددًا على احترامه الكامل لأحكام القضاء وعدم المساس باستقلال القضاء أو التدخل في شؤونه.

لكنه يرى أن قضية الطنطاوي لها خلفية سياسية تقتضي التدخل على أعلى مستوى سياسي لحلها.

ويضيف زهران أن الحزب أصدر بيانًا حول الأمر، وسيظل يطالب ويناشد كل الجهات المعنية لإيجاد انفراجة سياسية وتهدئة أي شقاق ووقف أي صراع، حفاظًا على الاصطفاف الوطني في ظل ما يحدث على الحدود، وبالتحديد في رفح.

وحول ربط البعض توابع الحكم على الطنطاوي بإمكانية لم الشمل في الحركة المدنية بين الحزب والحركة، أعرب زهران أن حزبه يسعى لأقصى درجات الائتلاف الممكن مع قوى المعارضة المدنية، سواء مع الحركة المدنية أو قوى المعارضة من خارج الحركة، بالتزامن مع تأكيد التعايش السلمي المدني الهادئ والمرن مع كل قوى الموالاة، بهدف الحفاظ على استقرار الوطن وحل أزماته بطريقة حكيمة.

يحيى حسين عبد الهادي: ما حدث سياسيًا للطنطاوي “فُحش في الخصومة”

يرى السياسي البارز المهندس يحيى حسين عبد الهادي، المتحدث الرسمي الأسبق للحركة المدنية الديمقراطية، ما حدث سياسيًا لأحمد الطنطاوي وأعضاء حملته في الفترات الأخيرة بأنه “فُحْشٌ في الخصومة”.

ويرى عبد الهادي أن السجن عقوبة قاسية جدًا على السجين وأهله، لكنه للسجين السياسي في عصور الاستبداد يُعتبر شرفًا، وإن لم يسعَ إليه.

ويوضح أن أحمد الطنطاوي نال بهذا الحبس وسامًا لم يَخْلُ منه صدر معارضٍ من كافة التيارات على مدى قرن من الزمان في هذا البلد المُبتَلَى بالاستبداد.

اعتبر عبد الهادي حبس الطنطاوي بمثابة انضمام لقائمة شرف سياسية تضم أسماء كبيرة مثل عباس محمود العقاد، وفتحي رضوان، ومحمد حسنين هيكل، وعمر التلمساني، وأحمد فؤاد نجم، والشيخ إمام، ويوسف إدريس، وإحسان عبد القدوس، وعلاء عبد الفتاح، وأحمد دومة، وعصام سلطان، وباسم عودة، وآلاف غيرهم.

يعتقد عبد الهادي أن الأيام دول، وأن الحبس لن يدوم سواء لأحمد الطنطاوي أو لغيره، فيما يبقى من أيام الحبس شرف الثبات للمظلوم والعار للظالمين، مستشهدًا بالآية الكريمة: “وتلك الأيام نداولها بين الناس”.

هشام قاسم: ما حدث للطنطاوي استمرار لعقاب أي مرشح رئاسي جاد وحقيقي

يرى الناشر هشام قاسم، مؤسس التيار الحر، أن ما حدث للطنطاوي هو استمرار لقرار عقاب أي مرشح رئاسي جاد وحقيقي يعلن خوض العملية الانتخابية الرئاسية. ويلاحظ قاسم أن المرشحين الصوريين يتم مكافأتهم بمساحات جديدة وأضواء مستمرة دون مساس بحريتهم.

وبخلاف العفو الرئاسي عن الحقوقي باتريك جورج، الذي يرى قاسم أنه له ظروفًا معينة توافرت فيها مطالب الداخل والخارج بالعفو السريع عنه، يشير مؤسس التيار الحر إلى أن العفو الرئاسي عن الطنطاوي قد لا يحدث، في تكرار لطريقة ما حدث معه شخصيًا باستمرار تركه في الحبس حتى انتهاء مدته.

ويشدد قاسم على أن المناخ السياسي قبل وبعد عقاب الطنطاوي غير مناسب للعمل، ولذلك قرر الابتعاد عن المشاركة في أي فعاليات سياسية حالية، متسائلًا: ماذا تنتظر الأحزاب السياسية الحالية بعد تلقيها للصفعة الخمسين على الوجه التي تؤكد أوهام الحديث عن انفراجة؟

خالد داوود: عقاب الطنطاوي له تأثير سلبي على المشهد السياسي العام

يعبّر خالد داوود، المتحدث الرسمي السابق بالحركة المدنية والمقرر المساعد للجنة الأحزاب السياسية في المحور السياسي بالحوار الوطني، عن أمله في استجابة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمطالب المعارضة بالعفو عن الطنطاوي وحملته.

خالد داوود
خالد داوود

ويوضح داوود أنه على الرغم من اختلافه مع الطنطاوي في طريقة معارضته ومواقفه، إلا أنه يمثل أحد أوجه المعارضة المدنية المصرية التي لها قاعدة ومؤيدين، وتتحلى بالالتزام بالقانون والدستور. وبالتالي، فإن عقاب الطنطاوي له تأثير سلبي على المشهد السياسي العام.

ويعتبر المتحدث السابق بالحركة المدنية أن ما حدث يشكك في جدية وعود الانفتاح السياسي، خاصة مع اقتراب انتخابات برلمان 2025، ويعيد إلى الأذهان ما جرى مع السياسي أيمن نور في عام 2005 بعد ترشحه لانتخابات الرئاسة، مما يثير الاستياء والاستنكار.

حسام مؤنس: ملاحقة الطنطاوي وأعضاء حملته “صادمة ومؤسفة”

يقول السياسي حسام مؤنس إن ملاحقة أحمد الطنطاوي و21 من أعضاء حملته ومؤيديه صادمة ومؤسفة. بينما يعبّر عن أمله في وجود طريقة لتجاوز هذه الأزمة من الناحية السياسية بدلًا من القانونية.

ويؤكد مؤنس أن التضامن مع الطنطاوي ومع المعتقلين الآخرين ليس فقط في الجانب السياسي ولكن أيضًا في الجانب الإنساني، لأنهم جميعًا مارسوا حقهم في التعبير عن وجهات نظرهم السياسية.

ويشدد على أهمية تجاوز هذه الأزمة دون تحويلها إلى قضية قانونية وحكم بالحبس.

ويجدد دعوته للإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيًا، معتبرًا أنه من الضروري تحقيق تغيير تدريجي في التعامل مع المعارضة وتوسيع مساحات التوافق المشترك بدلاً من تعميق الخلافات السياسية.

ويعتبر أنه ما زال بالإمكان تجاوز هذه الصفحة من خلال قرارات عاجلة لتصفية القضايا المتعلقة بالعمل السياسي والتعبير عن الرأي وإطلاق سراح المحبوسين احتياطيًا والعفو الرئاسي عنهم.

وجدد مؤنس دعوته بالإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيا قائلا :”  كنت ولا زلت أدعو مع كثيرين غيرى لإغلاق صفحة الحبس على خلفية قضايا ذات طابع سياسى، سواء بالحبس الاحتياطى أو بالأحكام القضائية كمؤشر على تغيير ولو تدريجى فى التعامل مع المعارضة بما فيها الأكثر حدة وطريقة إدارة الخلافات السياسية، خاصة في ظرف مثل ذلك الذى تمر به مصر تحديدا والمنطقة عموما حاليا بما يحتاج لتعظيم مساحات التوافق المشترك لا تعميق الخلافات السياسية الداخلية”.

ويضيف أنه لا زال فى الإمكان طى هذه الصفحة بقرارات عاجلة لتصفية كل القضايا المعلقة ذات الصلة بالعمل السياسى أو التعبير عن الرأي والإفراج عن المحبوسين احتياطيا على ذمتها أو العفو الرئاسى عن الصادر ضدهم أحكام قضائية، وهو ما يمتد الآن إلى طنطاوي ورفاقه فى هذه القضية، وغيرهم من أعضاء حملته فى قضايا أخرى وكذلك القضايا المتعلقة بمظاهرات أو فاعليات التضامن مع أهلنا فى غزة ودعم فلسطين فى مواجهة العدوان الصهيوني والمجرم.

أكرم إسماعيل: ما حدث مع الطنطاوي رسالة سياسية رسالة سياسية بعدم تجاوز الخطوط المسموحة

يصف أكرم إسماعيل، العضو المؤسس بحزب العيش والحرية والقيادي (تحت التأسيس) في الحركة المدنية الديمقراطية، ما حدث للطنطاوي بأنه رسالة واضحة تهدف إلى عقاب من يتجاوز الخطوط المسموح بها في المجال السياسي، ويعتبره انتقامًا من الطنطاوي وحملته.

يشير إلى أنه تكرار لما حدث من قبل مع المحامي والحقوقي خالد علي عند ترشحه لخوض انتخابات الرئاسة، مما يؤكد استمرار منهجية التنكيل بالمعارضة السياسية.

أكرم إسماعيل
أكرم إسماعيل

ويعبّر عن أسفه لاستمرار هذه المنهجية التي يعتقد أن أصحابها ينظرون أسفل أقدامهم، ويرى أن مزاج الشعب الغاضب والناقم يجب ألا يتم التعامل معه بلامبالاة.

ويعتبر أن إصدار عفو رئاسي بحق الطنطاوي وحملته هو المخرج العملي حتى الآن، لكن لا يوجد مؤشرات على ذلك.

ويشير إلى أن هذا الحدث زاد من مشاعر الاستياء في أوساط الحركة المدنية، ويثير الصدمة في أحزاب الحركة التي دافعت عن بعض آرائها في ظل وجود حوار وانفتاح سياسي في الفترة المقبلة.

مجدي حمدان: التحدي الذي قدمه الطنطاوي لن يؤدي إلى حصوله على العفو

يعتقد مجدي حمدان، عضو الهيئة العليا بحزب المحافظين والعضو المؤسس للحركة المدنية الديمقراطية، أنه لن يتم إصدار عفو رئاسي للطنطاوي، وأنه سيقضي كامل المدة المقررة للحبس.

ويرى أن التحدي الذي قدمه الطنطاوي وحملته أدى إلى عدم وجود فرصة للعفو في تقديره السياسي.

يتوقع حمدان استمرار تقنين حرمان الطنطاوي من الترشح لمدة 5 سنوات، كما جرى في حكم سابق بحقه، مما يجعل من الصعب عودته للمشهد السياسي خلال الفترة المقبلة.

ويرى أنه من المتوقع ترضية الأحزاب بالإفراج عن بعض أعضاء حملة الطنطاوي أو مدير حملته، لتهدئة الأوضاع الساخنة في الأوساط الحزبية التي أصدرت بيانات تحذر من تداعيات ما حدث سياسيا.

كما يتوقع عقد اجتماع للحركة المدنية الديمقراطية الأسبوع المقبل، لدراسة الأحداث وإصدار بيان قد يتجه إلى الانسحاب من الحوار الوطني بشكل كبير، مع التأكيد على وحدة الأحزاب في المرحلة المقبلة.

خالد علي: مسار التقاضي لم ينته بعد.. سنتجه إلى النقض لإلغاء حكم الاستئناف

يؤكد المحامي الحقوقي البارز خالد علي، محامي أحمد الطنطاوي، أن مسار التقاضي لم ينته بعد، حيث سيقدم طعناً أمام محكمة النقض، بالإضافة إلى إعادة الطعن بعدم دستورية بعض المواد القانونية التي حوكم على أساسها موكله.

ويوضح “علي”، في حديثه لـ”فكر تاني”، أن الحكم الاستئنافي الصادر بتأييد حكم أول درجة الحبس لكل المتهمين به عيوباً قانونية تستدعي إلغاؤه، حيث أن موكله لم يرتكب أي جريمة تبرر العقوبة.

ويستعرض تفسير الورقة الشعبية ويؤكد على عدم اعتبارها جزءًا من العملية الانتخابية، بل تعتبر وثيقة سياسية احتجاجية.

ويشير إلى أن التوكيلات الشعبية لم يتم تقديمها للجنة العليا المشرفة على الانتخابات، مما يجعل من غير المنطقي إدراجها ضمن أسباب محاكمته وعقابه.

ويؤكد أن حرمان الطنطاوي من الترشح يعتبر جريمة تستحق معاقبة المتورطين فيها، بدلًا من معاقبة الرافضين لانتهاكات القانون.

بيانات عدة تطالب بالعفو الرئاسي عن الطنطاوي

في الساعات الأخيرة، صدرت عدة بيانات سياسية من أحزاب وشخصيات عامة ومنظمات حقوقية، داعية إلى العفو الرئاسي عن الطنطاوي.

من بين هذه البيانات الإصلاح والتنمية والدستور والكرامة والمصري الديمقراطي والعربي الناصري والمحافظين والعيش والحرية والتحالف الشعبي الاشتراكي، والعدل والشيوعي المصري.

أيضًا، صدر بيان من نقيب الصحفيين، الكاتب الصحفي خالد البلشي، يطالب فيه بالعفو الرئاسي عن عضو النقابة، أحمد الطنطاوي، وجميع الصحفيين المحبوسين. كما أصدرت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بيانًا يطالب بغلق ملف حبس الصحفيين، بمن فيهم الطنطاوي.

ودعت منظمات حقوقية عدة وشخصيات عامة، مثل مؤسسة حرية الفكر والتعبير والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز النديم، والحقوقي طارق العوضي، والمفكر عمار علي حسن، إلى إصدار عفو رئاسي عن الطنطاوي.

وقد وقع عدد من السياسيين على مذكرة – اقترحها رئيس حزب الإصلاح والتنمية أنور السادات- تطالب بالعفو عن الطنطاوي، معبرين عن أهمية التعاون وروح الفريقية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه مصر.

وجاء بالمذكرة التي حملت 23 توقيعًا: (مذكرة بشأن أحمد طنطاوى)

“تقتضي اللحظة الراهنة، وما تفرضه التحديات التي تواجهنا داخلياً وخارجياً، وما يمر به الشعوب من حولنا، وعلى رأسها أحداث في غزة، أن نعمل جميعًا بروح الفريق وليس الفرقاء، لنحدد سوياً أولويات العمل الوطني ونحقق معًا كل ما فيه الخير والنفع لمصرنا الحبيبة وأبناء هذا الشعب المصري العظيم.

إن وعود الدولة المصرية بمناخ جديد يسوده الحرية والديمقراطية وفتح المجال العام واحترام الحقوق والحريات وعدالة المنافسة السياسية، يجب أن تقابلها واقع يرسخ في العقول حقيقية هذه المسارات، ليكون التطبيق خير شاهد على نهج الدولة المصرية وإرادتها السياسية لتحقيق ذلك.

وبعد صدور حكم القضاء بحبس السياسي أحمد طنطاوي وأعضاء حملته لمدة عام في اتهامهم في القضية المعروفة بتحرير توكيلات الرئاسة بغير الطرق الرسمية، لا يسعنا إلا أن نؤكد احترامنا لحكم القضاء.

إلا أننا نطالب سيادتكم بموجب صالحياتكم الدستورية بإصدار عفو رئاسي عنه وعن أعضاء حملته وكل المحبوسين في قضايا الرأي وحرية التعبير.

كثيرًا ما رأى السيد الرئيس أن خطوة إطلاق سراح السجناء في مصر ضرورية وعاجلة، وتأخرت الجهود التي تبذل والإفراجات المتكررة التي تمت ولا تزال.

كما أن المرحلة القادمة من عمر الوطن تتطلب مشاركة كل أبناء الوطن لنطلق المواقف الحكيمة والرؤى المستنيرة التي تساعدنا في التعامل مع قضايا وأزمات الحاضر وبناء واستشراف المستقبل”.

وعادة ما تؤكد السلطات المصرية احترامها لأحكام القضاء وعدم التدخل في شؤونه، فيما قرر الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل عامين إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي، التي تم تشكيلها كأحد توصيات المؤتمر الوطني للشباب، لتفعيل صلاحياته الدستورية الخاصة بالعفو.

علاء الخيام منسق اللجنة التأسيسية لتيار الأمل: هدفنا العدل وليس العفو

وفيما تتجه أحزاب وقادة الحركة المدنية لإنهاء الأزمة بطرح سيناريو العفو الرئاسي، كشف علاء الخيام منسق اللجنة التأسيسية لحزب تيار الأمل “تحت التأسيس” عن موقف “جميع” أعضاء اللجنة التأسيسية في مقدمتهم وكيل المؤسسين أحمد الطنطاوي الرافض لقبول العفو الرئاسي.

وقال الخيام لـ “فكر تاني”: نطلب العدل وليس العفو، ونثق تمامًا في أن القضية سياسية أولًا وأخيرًا، ولم نرتكب جرما يخالف الدستور والقانون”

ووجه الخيام، الشكر إلى أشكال الدعم والمساندة من شخصيات عامة وحزبية، مشددًا عل استمرار التركيز على المسار القانوني من خلال هيئة الدفاع بالتزامن مع استمرار الضغط السياسي المستمر من خلال المسار الحزبي.

المصدر: ( فكر تاني )

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى