فلسطينملفات وتقارير

اعتداءات إسرائيلية واسعة النطاق تشمل نسف مبان سكنية وتخريب القطاع الزراعي الفلسطيني

تتصاعد حدة التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية جراء استمرار الاعتداءات إسرائيلية واسعة النطاق التي طالت البشر والشجر والحجر في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف ممنهجة لمربعات سكنية كاملة في مناطق متفرقة بقطاع غزة، تزامنا مع غارات جوية مكثفة وإطلاق نار عشوائي تسبب في سقوط إصابات بين المدنيين، وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية والدفاع المدني من تهالك تام في المعدات والآليات نتيجة الاستهداف المتكرر ومنع دخول قطع الغيار اللازمة للصيانة، مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة في ظل انعدام القدرة على التعامل مع الحرائق المتجددة أو إنقاذ المصابين من تحت الأنقاض،

تواصل آليات الاحتلال العسكرية عمليات التدمير الممنهج في الجهة الشرقية من مدينة خان يونس، حيث أقدمت القوات على تسوية مبان سكنية بالأرض خلال ساعات الليل المتأخرة، وامتدت عمليات النسف والقصف الجوي لتشمل أحياء في مدينة رفح ومدينة غزة مع حلول ساعات الفجر الأولى، وسجل مجمع ناصر الطبي وصول جريحين أصيبا برصاص الاحتلال في المناطق الوسطى والغربية لمدينة خان يونس، كما استقبل مستشفى العودة في النصيرات مسنا مصابا بطلق ناري في القدم عقب استهداف خيام النازحين بمنطقة المغراقة، فيما خضعت طفلة للعلاج من إصابة بليغة في الرأس وقعت قرب محور “نتساريم” وسط القطاع،

يواجه جهاز الدفاع المدني صعوبات بالغة في إخماد حريق ضخم اندلع في عمارة “البرقوني” بمنطقة الرمال شمال غربي مدينة غزة، نظرا لتدمير معظم مركبات الإطفاء وصهاريج المياه ومعدات التنفس والإنقاذ الأساسية، وأكدت التقارير الميدانية أن سلسلة الحرائق الأخيرة كشفت عن عجز كبير في الإمكانيات الفنية يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لتوفير المعدات، وحذرت وزارة الصحة من توقف العمل في غالبية المستشفيات بسبب نفاد قطع الغيار ومنع وصول الشحنات الطبية اللازمة منذ توقف إطلاق النار، رغم المحاولات الدولية المستمرة لإدخالها دون جدوى حتى اللحظة الراهنة،

تستعد اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لبدء مهامها كإدارة انتقالية تهدف إلى وقف التدهور الإنساني وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة الأزمات المتلاحقة، واعتبرت اللجنة أن إعلان الجهوزية من داخل القطاع لاستلام المؤسسات والمرافق العامة يمثل محطة مفصلية لممارسة مسؤولياتها وتوفير الخدمات الأساسية، وتركز الأولوية القصوى حاليا على ضمان تدفق المساعدات الإغاثية دون معوقات وإطلاق مسيرة الإعمار الشاملة وفق خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مع المطالبة بمنحها كامل الصلاحيات الإدارية والمدنية والشرطية لضمان انسحاب إسرائيلي كامل واستعادة نمط الحياة الطبيعية للمواطنين،

يؤكد المكتب الإعلامي الحكومي استعداده التام لنقل كافة الصلاحيات للجنة الوطنية ضمن أطر مهنية وقانونية تضمن استمرارية الخدمات وحماية حقوق الموظفين والجمهور، وكانت اللجنة قد واجهت عراقيل إسرائيلية منعتها من الدخول عبر مصر يوم الأحد الماضي رغم الترتيبات المسبقة، وتعتبر هذه اللجنة واحدة من أربعة أطر تم إنشاؤها لإدارة المرحلة الانتقالية تشمل مجلس السلام والمجلس التنفيذي وقوة الاستقرار الدولية، وذلك استنادا إلى البنود التي تضمنتها خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب، حيث انطلقت أعمال اللجنة من القاهرة بتوقيع رئيسها علي شعث على بيان المهمة الرسمي،

تصاعد جرائم المستوطنين في الضفة والقدس

تشن مجموعات من المستوطنين موجة اعتداءات شرسة بحماية عسكرية مكثفة استهدفت قرى وبلدات فلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، واندلعت مواجهات عنيفة في قرية تلفيت وبلدة قصرة جنوب نابلس عقب هجوم واسع للمستوطنين على منازل المواطنين، أسفر عن إصابات بالرصاص الحي وحالات اختناق جراء قنابل الغاز، وفي بلدة مادما جرى اعتقال ثلاثة شبان بعد مداهمة منازلهم، بينما قام مستوطنون مسلحون بتسييج مساحات واسعة من أراضي بلدة المغير شرق رام الله وفرض واقع جديد عبر رعي مواشيهم في حقول المواطنين ومنعهم من الوصول إليها،

تتعرض مدينة القدس المحتلة لحملة ترهيب وتخريب طالت ممتلكات المقدسيين في بلدة صور باهر، حيث جرى إعطاب إطارات أكثر من 10 شاحنات ومركبات فجر أمس، واقتحمت قوات الاحتلال والمستوطنون بلدة العيساوية وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز السام نحو المنازل السكنية، وتزايدت المخاوف من تنفيذ عمليات تهجير قسري في أحياء سلوان وبطن الهوى والبستان لصالح مشاريع استيطانية توسعية، وفي جنوب الضفة والأغوار سجلت اعتداءات مماثلة في بيت أمر وترقوميا ومسافر يطا، مما أدى لتمزيق التجمعات الرعوية ونزوح عائلات فلسطينية تحت وطأة الهجمات الليلية المتكررة،

أجبرت بلدية الاحتلال المواطن المقدسي سمير عليان عرار على هدم منزله بيده في بلدة جبل المكبر تحت تهديد الغرامات الباهظة، ويقطن في المنزل البالغة مساحته 80 مترا مربعا سبعة أفراد منذ عام 2018، ورغم محاولات الترخيص منذ عام 2014، إلا أن السلطات الإسرائيلية فرضت عليه مخالفات بناء تجاوزت قيمتها 100 ألف شيكل، حيث يواصل المواطن تسديد مبالغ الغرامات حتى عام 2027، واضطر عرار لتنفيذ الهدم الذاتي لتجنب تحمل تكاليف الهدم التي تفرضها البلدية في حال تنفيذها للقرار بواسطة آلياتها، مما يبرز سياسة التضييق الممنهج على الوجود الفلسطيني في المدينة،

استهداف ممنهج للقطاع الزراعي وتدمير أشجار الزيتون

تكبد القطاع الزراعي الفلسطيني خسائر مادية فادحة تجاوزت 760 ألف دولار خلال أسبوع واحد جراء اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، ووفقا لتقرير وزارة الزراعة فقد تم اقتلاع وإتلاف 777 شجرة زيتون، بقيمة خسائر مباشرة بلغت 225100 دولار، في استهداف واضح لهذه الشجرة التي تمثل ركيزة اقتصادية ورمزا وطنيا، وتوزعت الخسائر الكلية بين محافظات الخليل بقيمة 476215 دولارا، ونابلس بنحو 212439 دولارا، ورام الله بواقع 42939 دولارا، بينما بلغت في طولكرم 30 ألف دولار، شملت تجريف غرف زراعية وهدم آبار مياه وبرق استيعابية وتخريب بيوت بلاستيكية،

أقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على اقتحام سجن “عوفر” وسط الضفة الغربية، في خطوة استفزازية رافقتها إجراءات تنكيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، وشهدت الجولة إطلاق قنابل صوتية أمام الزنازين بحضور مفوض الشرطة كوبي يعقوبي، وصرح بن غفير بأن ظروف الاعتقال الحالية ليست كافية، مؤكدا سعيه لإقرار قانون “الإعدام” بحق الأسرى، ويقبع حاليا في السجون أكثر من 9300 أسير، بينهم 350 طفلا، يعانون من سياسات التجويع والإهمال الطبي والتعذيب الممنهج، خاصة منذ أكتوبر 2023، وسط تحذيرات دولية من تدهور حالتهم الصحية والنفسية بشكل خطير،

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى