مقالات وآراء

أنور الغربي يكتب: توضيح موقف… لا عداء للجزائر، والحقيقة فوق حملات التخويف والتخوين والترهيب

في الرد على بعض الايحاءات ورسائل التخوين والتخويف والترهيب أقول
لم يخطر ببالي يوما أن يحاول البعض استهدافي تحت مسمى “معاداة الجزائر”

أعتقد أنه مهم التذكير بالآتي

أولا
أنا من الذين درسوا وتأثروا بتاريخ الكفاح الجزائري ورجاله الاشاوس الاحرار وانشر باستمرار تدوينات ومقالات عن تاريخ الجزائر ورواد الجزائر وخاصة بمناسبات ذكرى الاستقلال عن الاستعمار البغيض.

ثانيا
كنت وخلال عشرية الثمانينات من القرن الماضي متابع دائم ل” إذاعة الثورة الفلسطينية” التي كانت تبث من الجزائر والتي كانت تقدم أخبار المقاومة الفلسطينية إضافة للتوعية السياسية والأغاني الوطنية وخطابات القادة وهذا أوجد عندي احترام واعتراف بالجميل للجزائريين ومساهمتهم في بث ثقافة المقاومة.

ثالثا
في بداية سنة 1990 سافرت للجزائر بعد تخرجي مباشرة ومكثت هناك بضعة أيام قبل التحول للمغرب لمساعدة بعض الطلبة للتسجيل في الجامعات المغربية بعد ان تم طردهم من الجامعات التونسية بسبب أنشطتهم النقابية والسياسية. مكوثي في الجزائر حينها كان من باب الاطلاع على التجربة الجزائرية الجديدة والتقيت بعدد من الفاعلين في الساحة التقيت بعضهم في محطات ومناسبات لاحقة.

رابعا
أزعم أني من القلائل الذين كان يسهل عليهم الوصول للزعماء والقادة الجزائريين والحديث معهم مباشرة ربما بسبب قربي من الشيخ استاذي ومعلمي المغفور له بإذن الله محمود بوزوزو الذي كان يقصده الجميع خلال عشرية التسعينيات من القرن الماضي والى حدود سنة2007 تقريبا.
لم أجد أي صعوبة تذكر في تبادل الحديث والتقييمات مع كبار من أمثال أحمد بن بلة أو الابراهيمي أو النحناح أو اية أحمد أو عباس مدني على سبيل الذكر لا الحصر.

خامسا
خلال عملي في رئاسة الجمهورية حرصنا على علاقات مميزة ومتوازنة وكنت في الصفوف الامامية لتعزية السلطات الجزائرية وعلى رأسهم المرحوم بوتفليقة في وفاة أحد الزعماء الجزائريين سنة 2012/2013 كما أني كنت من الذين يدعمون أي تمشي من أجل مزيد من التقارب والبناء المشترك وخاصة في الإطار المغاربي وقد نظمت رئاسة الجمهورية بين سنوات 2012-2014 عددا من الندوات حضرها قيادات جزائرية الى جانب الاشقاء من البلدان المغاربية الأخرى.


كما أني كنت من الذين يعتبرون ان الضمانة الوحيدة للتصدي للإرهاب هو علاقات تعاون متميزة مع الجزائر وبدأنا بتفعيل اتفاقية سنة 2014 المتعلقة بالتبادل التجاري الذي استفاد منه الشعبين.
دافعت عن اللقاءات التي وقعت بين رئيس حركة النهضة الأستاذ راشد الغنوشي والرئيس الجزائري الراحل بوتفليقة رغم ان الكثيرين كانوا ضدها والبعض وجدها مناسبة لمحاولة النيل من الرئيس المرزوقي والذي كان من أوائل المستقبلين للرئيس الجزائري في تونس حال تقلده السلطة في البلاد.

سادسا
خلال العشر سنوات الأخيرة اتعاون بشكل شبه دائم مع أصدقاء جزائريين بعضهم مقرب من السلطة وبعضهم في المعارضة ونلتقي دائما على أرضية دعم العدالة والحقوق الفلسطينية المشروعة كما أني تلقيت عدة دعوات من جامعات ومؤسسات جزائرية ولم تتيسر الظروف بعد للزيارة، ولكن يقينا على رأس أولوياتي.

سابعا
أنا من الأوائل الذين طلبت منهم قناة الزيتونة التعليق على الاتفاقيات والوثائق المسربة خاصة في العلاقة بالاتحاد الأوروبي ولم أجد صعوبة تذكر في الوصول للوثيقة الرئيسية – دون الملحقات واليات التنفيذ – ثم سهولة اثبات بعض بنود الوثيقة المسربة مع الاتحاد الأوروبي عبر التقاطعات والحقائق مثل المبالغ المالية التي وقع فعليا تحويلها لتونس في إطار الاتفاقية أو نسبة أعداد الواصلين للأراضي الإيطالية أو كيفية ارجاع التونسيين أو المهاجرين وكلها تؤشر على صحة الاتفاقية المسربة.

ثامنا
أما بالنسبة للجزائر فاني اكتفيت بنشر ما هو معلوما لدينا وانتقدت غياب الشفافية من الجانب التونسي وقلت أن وزير الدفاع منصب سياسي ويمثل سلطة لا تمثل اغلبية الشعب وهي تحكم بنسبة لا تتجاوز 10 بالمائة من الناخبين وذكرت ان البرلمان التونسي الشرعي صوت في مارس 2022 على قرار لاعتبار جميع إجراءات الانقلاب لاغية ولا تلزم الدولة التونسية مستقبلا وحذرت من تأثيرات ذلك على العلاقات بين البلدين والشعبين وذكرت بالعشرات من اتفاقيات التفاهم التي أعلن عنها خلال الثلاث سنوات الماضية دون أن نرى تنفيذ عملي لها وهذا ما رأى فيه البعض تطاول على الجزائر.

تاسعا
الحيلة في ترك الحيلة والتوقف عن استهداف وتخوين المخالفين والذين يسعون للوصول للحقيقة والتاريخ هو الفيصل بين الجميع.

المواطن أنور الغربي

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى