حدث في مثل هذا اليوم.. وفاة محمد فوزي 16 فبراير 2000

في مثل هذا اليوم 16 فبراير 2000، رحل الفريق أول محمد فوزي، أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ مصر الحديث، والذي ارتبط اسمه بإعادة بناء الجيش المصري بعد هزيمة يونيو 1967 وقيادة مرحلة مفصلية في حرب الاستنزاف.
وُلد محمد فوزي في 5 مارس 1915، وكان والده البكباشي (مقدم) أمين فوزي، الذي توفي في مارس 1926، فعاش في منزل جده لأمه. وبعد حصوله على البكالوريا التحق بالمدرسة الحربية (الكلية الحربية) وتخرج عام 1936 بترتيب الثالث على دفعته.
شارك في حرب فلسطين عام 1948 قائدًا للمدفعية المضادة للطائرات بوحدته، ثم عُيّن معلّمًا بالكلية الحربية في يناير 1949، وصار كبير المعلمين، ثم رُقي مديرًا للكلية الحربية. وفي عام 1964 عيّنه الرئيس جمال عبد الناصر رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة برتبة فريق.
قيادة الجيش بعد النكسة
عقب هزيمة يونيو 1967، تولى محمد فوزي مسؤولية إعادة ترتيب صفوف الجيش المصري في واحدة من أصعب الفترات في تاريخه. ففي 11 يونيو 1967 عُيّن قائدًا عامًا للقوات المسلحة، ثم أضيف إليه منصب وزير الحربية في فبراير 1968 برتبة فريق أول، بعدما رآه عبد الناصر الأنسب لإعادة بناء القوات المسلحة واستعادة الثقة داخلها.
قاد فوزي، مع زملائه من القادة، حرب الاستنزاف بالتوازي مع إعادة تنظيم وتسليح الجيش، وشهدت تلك المرحلة عمليات بارزة رفعت الروح المعنوية، من بينها معركة رأس العش وإغراق المدمرة إيلات، إلى جانب عمليات نوعية أخرى على طول الجبهة.
استقالته والخلاف مع السادات
في مايو 1971، قدّم محمد فوزي استقالته، بعد خلافات مع الرئيس أنور السادات بشأن بعض الأمور العسكرية. وجرى وضعه تحت الإقامة الجبرية عقب الاستقالة، قبل أن يصدر قرار بالعفو عنه عام 1973.
ويرى مؤرخون عسكريون أن ما تحقق خلال فترة قيادته كان له أثر كبير في التمهيد لانتصار أكتوبر 1973، عبر إعادة بناء القدرات القتالية للجيش المصري بعد النكسة.
جنازة عسكرية بحضور رسمي وشعبي
توفي الفريق أول محمد فوزي في 16 فبراير 2000، وأقيمت له جنازة عسكرية تقدّمها الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى جانب قيادات عسكرية وكبار رجال الدولة، ومشاركة شعبية واسعة.
وبرحيله، طُويت صفحة أحد أبرز القادة الذين لعبوا دورًا محوريًا في إعادة بناء المؤسسة العسكرية المصرية خلال مرحلة شديدة الحساسية من تاريخ البلاد.






