
قال الدكتور عمار علي حسن، الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي، إن كثيرين لا يسمعون بأسماء بعض الوزراء إلا لحظة رحيلهم عن مناصبهم، في ظل تراجع صلاحياتهم وتحول دورهم من صانعي سياسات أو متخذي قرار نافذ إلى مجرد إداريين كبار.
وأضاف أن بعض الوزراء أصبحوا أقرب إلى “كبار موظفين” لا يشغلهم سوى الاستمرار في مواقعهم، مع حضور إعلامي محسوب وباهت، ما يجعلهم بعيدين عن اهتمام الرأي العام إلا عند وقوع الأزمات.
وأوضح حسن، خلال تدوينة نشرها عبر منصة إكس، أن الوزير في هذه الحالة لا يتجاوز كونه “موظفًا إداريًا كبيرًا”، تنحصر أولوياته في البقاء، وتظل علاقته بالإعلام محدودة ومحسوبة بدقة، لذا لا يلتفت إليه أحد إلا وقت الأزمات”.
التعديل الوزاري مرآة لصراعات أو تفاهمات الدائرة الضيقة للسلطة
وفي تعليق لاحق على التشكيل الوزاري الجديد، أشار حسن إلى أن أي تغيير أو تعديل وزاري يكشف بوضوح طبيعة ما يجري داخل الدائرة الضيقة للسلطة العليا، سواء كانت تشهد صراعات أم تفاهمات، انسجامًا أم انقسامًا.
وأضاف أن اختيار الأسماء يعكس طريقة التفكير السائدة داخل هذه الدائرة ونظرتها إلى المستقبل، موضحًا أن “اختيار الرجال كاشف جدًا، فالأهداف الوطنية الإيجابية الواضحة تنادي أهلها، وتجذب العشوائية والتخبط أهلها، ويوضح فرز أسماء من بقوا ومن رحلوا، على أي أساس تم التقييم، وإلى أي طريق نحن ذاهبون”.
وتأتي تصريحات عمار علي حسن في سياق نقاشات أوسع حول طبيعة أداء الحكومات وآليات اختيار القيادات التنفيذية، ودور التعديلات الوزارية في عكس توجهات السلطة وتوازناتها الداخلية خلال المرحلة المقبلة.







