
بعد انتخاب الدكتور السيد البدوي رئيساً لحزب الوفد و عقب منافسة قوية مع الدكتور هاني سري الدين انتهت بفوز كل الحزب و كل أعضائه وكل أبناء التيار الليبرالي المصري، وكما برز التحام المتنافسين بعد ساعات من معركة تنافسية كبيرة و وإعلانهما عن تعاونهما لبناء الحزب بعد فترة غياب طويلة عن المشهد السياسي واختفاء من صفوف المعارضة ارى ان هذا المشهد من الضروري بل الرجولي ان يمتد علي نفس استقامة الخط ليشمل قوي وطنية أخرى.
مسؤولية الوفد التاريخية
حزب الوفد، بقيمته وتاريخه الضارب في جذور الحياة السياسية المصرية منذ أكثر من 100 عام، يحمل مسؤولية هائلة فلا يصح أبدا أن يُقاس الوفد بعدد مقاعده النيابية الحالية فهي نتيجة ظرفية ارتبطت بأداء قيادته السابقة و لا تعبر عن ضعف الحزب نفسه أو محدودية إمكانياته فالوفد إن دبت فيه الحياة، ستدب حتماً في جسد السياسة المصرية كلها.
كنتُ دائماً أقول: “كلنا وفديون إلى أن يقوم الوفد”، وها أنا أراه يقوم اليوم فالوفد الذي شهد انضمامي الحزبي الاول وانا طالب في المرحله الثانوية والجامعية وحتى رحيل الصحفي البورسعيدي مصطفى شردي و كنتُ أؤمن دائماً بأن الوفد في كبوة يمكنه الخروج منها في أي لحظة.
لدي رؤية لتحالف سياسي أوسع من تحالف الوفد داخليا بين متنافسيه فالوفد يستطيع جمع الأحزاب الأحدث عمراً والأكثر شباباً وحيوية، بل والأكثر تمثيلاً في البرلمان، تحت رايته التاريخية الخضراء. تحالف سياسي قد يؤدي إلى اندماج مستقبلي، أو على الأقل يشهد أكبر تمثيل لتيار المعارضة الوسطية الإصلاحية البناءة الجادة في المنافسه علي الإصلاح بناءا على التمثيل النيابي الحالي، تاتي أحزاب العدل و الإصلاح، التنمية والوعي والمحافظين ثم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الذي يمتلك اكبر عدد من نواب البرلمان المعارضين ولكن تختلف أجندته الاقتصادية قليلاً، لكن هناك أرضية مشتركة كبيرة ، كما يمكن انضمام أحزاب غير ممثلة في البرلمان مثل الدستور، الإصلاح، النهضة، والحزب الليبرالي فهي احزاب تملك أجندة إصلاحية تقترب من معسكر المعارضة.
هذا التحالف، “تحالف التسعة” سيكون قادرا علي ان ينظم عمل المعارضة ويجعلها في تفاوضها مع القوى المؤيدة والحكومة أكثر تماسكاً وتأثيراً. و كل ذلك سيصب في صالح الاستقرار السياسي وصالح المواطن.
أتمنى أن ينهي الوفد سريعاً إعادة بناء مؤسساته لائحياً، وألا يتأخر في هذه الخطوة الجامعة والي عبر عنها حديث رئيس الحزب الأقدم والأكبر، الدكتور السيد البدوي في لقائه مع رئيس الحزب الليبرالي الأكبر في البرلمان النائب عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل
أرجو انضمام باقي الأحزاب بنوايا طيبة للإصلاح والتعاون، فالأمر ليس ساحة منافسة، بل مربع جديد للتعاون







