أخبار العالمملفات وتقارير

السياسة الخارجية الامريكية تفجر جبهة صراع جديدة ضد كوبا لتركيع النظام الكاريبي

تبدا القيادة السياسية في واشنطن مرحلة جديدة من التصعيد الشامل ضد نظام هافانا لفرض العزلة السياسية والاقتصادية عليه والاطاحة برموزه التنافسية في المنطقة الكاريبية وتكثف الادارة الحالية الضغوط المباشرة لإنهاء اي هامش للمناورة مستغلة النفوذ الامني لضرب التحالفات الاقليمية المتواجدة هناك في التوقيت الحالي

وتتحرك الاجهزة الاستخباراتية في واشنطن لفرض حصار نفطي خانق يرتبط بالامدادات القادمة من فنزويلا لمنع وصول مصادر الطاقة الحيوية الي الجزيرة الكاريبية التي تواجه خططا امريكية تم اعدادها بدقة منذ مطلع العام الجاري لتقويض القدرات الاقتصادية للنظام الحاكم ومنع استقراره

السياسة الخارجية الامريكية تفجر صراعا قانونيا ضد الرموز السياسية في هافانا

وتدرس وزارة العدل في واشنطن توجيه اتهامات جنائية وقانونية مباشرة ضد شخصيات بارزة في القيادة الكوبية تشمل الرئيس الاسبق راؤول كاسترو لفتح الباب امام ملاحقات دولية تعيد تكرار السيناريو الفنزويلي الذي جرى مطلع العام الجاري لتغيير الانظمة الحاكمة بالقوة الجبرية

وترتكز التحركات القانونية الحالية علي اعادة فتح ملف حادثة اسقاط طائرتين تابعتين لمجموعة اخوة للانقاذ عام 1996 والتي اسفرت عن مقتل 4 اشخاص بينهم مواطنون يحملون الجنسية الامريكية لتحويل القضية الي غطاء قانوني يبرر التدخل العسكري المباشر او العمليات الامنية السرية

وتستهدف واشنطن من خلال كشف هذه التسريبات ممارسة اعلي درجات الضغط لتركيع النظام واجبار القيادة الحالية علي تغيير سلوكها السياسي بالكامل رغم التحذيرات القانونية الدولية التي تري في هذا السلوك انتهاكا صريحا للسيادة وافتقادا لعنصر المفاجاة الامنية المفترضة

وتسعي الاستراتيجية الحالية الي توسيع جبهات المواجهة في اكثر من ساحة عالمية في وقت واحد لاثبات ان الانشغال بالملفات الملتهبة في الشرق الاوسط والحرب مع ايران لن يؤثر علي الخطط الموضوعة سلفا لترتيب الاوضاع السياسية في الحديقة الخلفية لواشنطن

السياسة الخارجية الامريكية تفجر تحذيرات من كارثة انسانية وموجات هجرة جماعية

وتواجه الخطط الامريكية الحالية تعقيدات وهواجس كبري تتعلق بمدي تماسك البنية السياسية والامنية داخل الجزيرة الكاريبية المستهدفة والتي اعلنت قيادتها الاستعداد الكامل للمواجهة مما يقلل من فرص حدوث انهيار سريع او احداث تغيير سياسي جذري وسلس لصالح الرؤية الامريكية

وتتصاعد المخاوف الاقليمية من ان يؤدي الحصار النفطي والاقتصادي الشديد الي توليد ازمة انسانية طاحنة تدفع بالاف السكان نحو الهجرة غير الشرعية باتجاه السواحل الامريكية وهو ما يمثل ضغطا عكسيا علي صانع القرار في واشنطن الذي يحاول تفادي هذا المازق

ويتحرك مسؤولون كبار من وكالة الاستخبارات المركزية في مسارات سرية لجمع المعلومات وبناء ركائز الضغط الامني بالتوازي مع العقوبات الاقتصادية والاجراءات الدبلوماسية لضمان احكام الخناق علي النظام الكاريبي الحالي وتجريده من كافة اوراق القوة والتحالفات الاقليمية المتاحة لديه

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى