تقرير حقوقي يكشف تورط مليشيا الحوثي في 382 انتهاكا ضد المحامين خلال ثلاثة أعوام

تتصاعد حدة القمع الممنهج في العاصمة صنعاء حيث وثقت تقارير حقوقية حديثة ارتكاب مليشيا الحوثي نحو 382 انتهاكا استهدف المحامين والمحاميات، وتأتي هذه الممارسات العدائية في الفترة ما بين مطلع عام 2023 وحتى نهاية ديسمبر 2025 لتعكس رغبة واضحة في تدمير ركائز العدالة، إن استهداف القائمين على مهنة القانون يمثل اعتداء مباشرا على منظومة الحريات العامة ويقوض كليا فرص الحصول على محاكمات عادلة، حيث تسعى الجماعة عبر هذه الانتهاكات إلى ترهيب المدافعين عن الحقوق وإخضاع السلطة القضائية لخدمة أجندتها الخاصة بعيدا عن الاستقلال المتعارف عليه دوليا، وتؤكد الأرقام المرصودة أن مليشيا الحوثي تتبنى سياسة تصفية الخصوم عبر تطويع النصوص القانونية واستخدام القوة المفرطة ضد رداء المحاماة الأسود لمنعهم من أداء رسالتهم السامية في الدفاع عن المظلومين،
خروقات جسيمة وتصعيد خطير ضد حماة القانون في صنعاء
تشير الإحصائيات الدقيقة إلى أن مليشيا الحوثي نفذت 12 حالة اختطاف و7 حالات إخفاء قسري طالت قانونيين في أمانة العاصمة بمديرياتها العشر، وتكشف البيانات أن الاعتداءات الجسدية واللفظية بلغت 83 حالة بالإضافة إلى اقتحام 6 منازل و115 واقعة تهديد وتحريض مباشر، ولم تتوقف الجرائم عند هذا الحد بل سجلت التقارير 5 حالات تعذيب وحشية داخل السجون وحالتي نهب للممتلكات الخاصة، كما تعرض 98 محاميا للطرد المهين من قاعات المحاكم ومنع 55 آخرون من المرافعة بقرارات تعسفية، وتعكس هذه الأرقام المرتفعة التي تسببت فيها مليشيا الحوثي نهجا يرمي إلى تعطيل الدفاع القانوني، حيث بلغت الانتهاكات ذروتها في عام 2025 لتصل إلى 159 واقعة بعد أن كانت 135 حالة في 2023 و88 حالة في عام 2024،
توضح القراءة التحليلية لمسار الأحداث أن مليشيا الحوثي تتعمد استهداف النوع الاجتماعي حيث طالت الاعتداءات 296 رجلا بنسبة 77% و86 امرأة بنسبة 23%، ويمثل هذا التمييز القائم على الترهيب والإهانة جزءا من استراتيجية أوسع لتعطيل وظيفة الدفاع بنسبة تزيد عن 70% من إجمالي العمل القانوني، ويعد المحامي عبدالمجيد صبرة من أبرز الأسماء التي واجهت هذا التنكيل مما يوجب ضرورة الإفراج الفوري عنه وعن كافة المحتجزين تعسفيا، إن ما تقوم به مليشيا الحوثي من تعديلات عبثية في قانون المحاماة والسلطة القضائية هو السبب الرئيس وراء تحول التضييق الإداري إلى عنف مادي مباشر، مما يستوجب تحركا جديا لوقف تنفيذ أحكام الإعدام الجائرة التي تفتقر لأدنى معايير النزاهة والعدالة في ظل غياب القضاء المستقل،
تطالب القوى الحقوقية بضرورة تفعيل آليات المساءلة الوطنية والدولية لضمان عدم إفلات قادة مليشيا الحوثي من العقاب جراء هذه الجرائم الموثقة، ويجب على الحكومة اليمنية تعزيز حماية المواطنين ودعم نقابة المحامين في المناطق المحررة لتمكينها من مساندة أعضائها في المناطق الخاضعة للقمع، كما ينبغي إنشاء وحدة رصد متخصصة ترفع تقاريرها للهيئات الأممية للضغط من أجل زيارة المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، إن استمرار مليشيا الحوثي في استخدام القضاء كأداة للترهيب يتطلب تكاتفا دوليا لحفظ الأدلة تمهيدا لمحاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة، ويظل الهدف الأسمى هو استعادة هيبة القانون وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان من بطش المليشيات التي لا تعترف بالحقوق الأساسية التي أقرتها الأمم المتحدة منذ عام 1990،






