حقوق وحرياتفلسطين

الاحتلال يمدد اعتقال الصحفية شيرين العبيد بتهمة واهية لدعم مؤسسات إعلامية محظورة

تواجه الصحافة الفلسطينية في القدس المحتلة تصعيدا خطيرا يهدف إلى تغييب الحقيقة الميدانية من خلال ملاحقة الكوادر المهنية بتهم فضفاضة، حيث قررت محكمة الصلح التابعة لسلطات الاحتلال تمديد اعتقال الصحفية شيرين العبيد لمدة ثلاثة أيام إضافية تحت مزاعم تقديم خدمات لجهات محظورة وتصنيفها كإرهابية، ويأتي هذا الإجراء التعسفي ضمن محاولات الاحتلال المستمرة لتكميم الأفواه ومنع توثيق الانتهاكات اليومية التي تجري في قلب المدينة المقدسة عبر استهداف الصحفية شيرين العبيد، التي ترفض كافة التهم الموجهة إليها وتتمسك بحقها الطبيعي في ممارسة العمل الإعلامي المستقل ونقل الوقائع كما هي للعالم دون تزييف،

تستند لائحة الاتهام التي قدمتها شرطة الاحتلال إلى نشاط مهني بحت قامت به الصحفية شيرين العبيد خلال الفترات الماضية في شوارع القدس، حيث زعمت أجهزة الأمن أن إرسال مقاطع فيديو إخبارية لمنصات إعلامية محلية يمثل خرقا للقوانين العسكرية وتصنيفات وزير أمن الاحتلال السابق يوآف غالانت، وتدعي السلطات أن هذه المواد المصورة تخدم أهدافا غير قانونية رغم خلوها تماما من أي محتوى يحرض على العنف أو الكراهية، وتركز التحقيقات مع الصحفية شيرين العبيد على طبيعة علاقتها مع شبكات إخبارية وضعت على قوائم الحظر في نهاية العام الماضي، وهو ما يعتبره المدافعون عن حقوق الإنسان استهدافا مباشرا للرواية الوطنية الفلسطينية،

خروقات قانونية واضحة في إجراءات توقيف الصحفية شيرين العبيد

كشف المحامي محمد محمود الموكل بالدفاع عن المعتقلة عن تفاصيل مثيرة تشير إلى تضليل متعمد مارسته النيابة العامة لشرطة الاحتلال أمام القاضي غد أرنبرغ، حيث حاول الادعاء إظهار المواد المصورة كأنها حديثة جدا لشرعنة الاستعجال في الاعتقال الميداني الذي جرى يوم الأحد الماضي، وأوضح الدفاع أن المقاطع تعود في الحقيقة إلى نهاية العام المنصرم وبداية يناير، مما يثبت عدم وجود أي خطورة أمنية تستدعي المباغتة في الطريق العام بدلا من الاستدعاء الرسمي، وتؤكد هذه المعطيات أن اعتقال الصحفية شيرين العبيد هو إجراء كيدي يهدف إلى ترهيب العاملين في الحقل الإعلامي ومنعهم من رصد الاقتحامات والاعتداءات المتكررة،

انتقدت هيئة الدفاع تجاهل المحكمة المركزية للاستئناف المقدم ضد قرار التمديد وإصرارها على إبقاء الصحفية شيرين العبيد رهن التحقيق في مراكز التوقيف، وأشار المحامي إلى وجود أمر اعتقال غيابي صدر بحق موكلته منذ شهر كامل دون أن يتم تنفيذه أو إبلاغها به، مما يؤكد أن الأجهزة الاستخباراتية لم تكن ترى فيها أي تهديد حقيقي طوال تلك الأسابيع الماضية، وشدد محمود على أن موكلته تعمل بشكل مستقل تماما ولم تكن على دراية بالتعقيدات القانونية والتصنيفات الأمنية المتغيرة التي يفرضها الاحتلال على المؤسسات، مما يجعل قرار استمرار احتجاز الصحفية شيرين العبيد يفتقر لأي سند قانوني سليم،

استهداف ممنهج للإعلاميين المستقلين في العاصمة المحتلة

يشكل اعتقال الصحفية شيرين العبيد حلقة جديدة في سلسلة التضييق على الحريات الصحفية داخل القدس حيث يتم استخدام تهمة تقديم الخدمات لمنظمات إرهابية كذريعة قانونية جاهزة، وتهدف هذه السياسة إلى عزل المدينة عن محيطها العربي والدولي ومنع وصول الصور التي توثق هدم المنازل والتنكيل بالمصلين في المسجد الأقصى، وتعتمد سلطات الاحتلال على مصطلح الاشتباه المعقول لتبرير احتجاز الصحفيين لفترات طويلة دون محاكمات عادلة، وهو ما يضع الصحفية شيرين العبيد في مواجهة قوانين طوارئ جائرة تستهدف كل من يملك كاميرا أو ينقل خبرا ميدانيا يخص الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنون وقوات الأمن في المنطقة،

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى