مقالات ورأى

أنور الرشيد: الدعوة للملكية الدستورية

استمعت على ماتفظل به الزميل العزيز بوعبداللطيف الكابتن سامي النصف وزير الإعلام الأسبق والكاتب الصحفي ورئيس تحرير جريدة النهار،

الذي طالب في لقاء مع الزميل محمد الملا التحول لنظام ملكي نتيجة لجمود الموقف في الكويت ونتيجة أيضا للفوضى في العمل السياسي ويراه البعض

بأنه هو الذي أعاق التنمية في البلد وآخرها التنمية والتطور المفترض بما أن الكويت كانت سابقة الجميع في مضمار التنمية.

الدعوة التي أطلقها بوعبداللطيف أنا معها لأبل أنا من الداعين لها منذو إعلان جنيف الذي شاركت به عام 2017

لتطوير النموذج الكويتي لملكية دستورية،

طبعاً هذا الأمر يجب أن ننطلق منه من الدستور الذي يحض على أن يتم تطويره لمزيد من الحريات، أما غير ذلك فطبيعي أن الأمر مرفوض جملة وتفصيلا.

الأمر الذي أود أن أتطرق له هو الحيثيات التي دائماً يرددونها بأن الديمقراطية الكويتية هي التي أخرت التنمية

والحقيقة هي أن الذي آخر التنمية بالدرجة الأولى عدم الأيمان

بدولة الدستور والقانون ومن ثم عدم إقرار قوانين تنظم العمل السياسي لا الحكومة راغبة بذلك ولا تاركين البرلمان

يقر ذلك وهذا ما يجعل العمل فوضوي يعتمد على الفئوية والطائفية

وهذا ما يريدونه لتحقيق أمرين الأول هو لكي يظهروا المجتمع بأنه لا يستحق الديمقراطية

والثاني لكي يتم التحكم والسيطرة بمخرجات الانتخابات.

أزمتهم للأمانة هي أزمة الديمقراطية وهذه الأزمة لن يحلها نظام ملكي دستوري وتجربة المحيط بذلك

النظام كارثية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى

دون محاكمة أو اختفاء قسري لا أحد يعرف عنك حتى الجني الأزرق أين هو.

وأن كان التشبيه بأنظمة دمرتها الأحزاب والتيارات فهذه نتيجة طبيعية لعدم تنظيمها وفق أسس تنموية لا طائفية وهذه تتحملها الأنظمة الكارثية

التي حكمت تلك المجتمعات وهذا ليس عيب الديمقراطية ولا الأحزاب وإنما العقلية غير المؤمنة بالديمقراطية ناهيكم

عن تجنبهم المطلق الإشارة إلى عمل الأحزاب في المجتمعات الغربية

وحتى الشرقية وكيف طورت مجتمعاتها من خلال الأحزاب، لذلك دائما أقول لا يمكن مقارنة السيئ بالأسوأ

لأن من الطبيعي يكون السيئ أفضل من الأسوأ والمنطق يقول المقارنة يجب أن تكون ما بين السيئ والأحسن.

المراد أنا مع الملكية الدستورية على قرار الأنظمة الملكية الأوروبية وليس على قرار أنظمة متخلفة

تتراجع للوراء وأن كانت تغلف تراجعها بزجاج شفاف براق يخطف الأبصار

ولكنه فاقد للحرية والديمقراطية، لذلك لا خيار لنا إلا بمزيد من الحُرية والديمقراطية غير ذلك مرفوض رفضاً قاطعاً

وأي تعد على ذلك هو تعد على حق الأمة في حُريتها وديمقراطيتها.

وأخيرا أود أن أسمع رأي التيارات السياسية المدني منها والديني بما فيها مؤسسات المجتمع المدني، أما السكوت عن تلك الدعوة فهي كارثة بعينها…

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى