تقاريرسياسة

تقرير لمجلة “الإيكونوميست”. يكشف كيف أخفت إيران أضرار الضربات الإسرائيلية (بالصور)

“الإيكونوميست”: استبدلت ببساطة رادار دفاع جوي مدمراً بآخر جديد

عندما تبادلت إيران وإسرائيل هجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ في وقت سابق من هذا الشهر،

كان العالم يستعد لحرب شاملة في الشرق الأوسط. وفي النهاية،

وبعد أن أوضح الجانبان وجهة نظرهما “بقصف محدود”، تركا الأمور تستقر، بحسب تقرير لمجلة “الإيكونوميست”.

أظهرت صور للأقمار الصناعية الجديدة كيف حفظت إيران ماء وجهها وتراجعت: لقد استبدلت ببساطة رادار دفاع جوي مدمرا بآخر جديد”.

وفي 19 نيسان/أبريل، وردا على قصف إيراني، ردت إسرائيل بما يُعتقد أنه بواسطة طائرات أطلقت عدة صواريخ باليستية من الجو باتجاه قاعدة جوية ليست بعيدة عن مجمع نطنز النووي جنوب طهران.

وكان الموقع مركزياً بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني منذ أن تم الكشف عنه علناً قبل 22 عاماً، ويتم الدفاع عنه بشدة بواسطة نظام الدفاع الجوي الإيراني روسي الصنع إس-300.

جنوب طهران، أصاب جزءا مهما ومحددا من نظام الدفاع الجوي الروسي الصنع إس-300.

كما بينت أن الضربة أدت إلى إتلاف أو تدمير رادار “الغطاء المتحرك” الذي يستخدم في أنظمة إس-300 لتتبع الأهداف القادمة.

وبينت الصور أن مناطق أخرى من القاعدة الجوية والمطار المجاور لم تتضرر،

رغم وجود العديد من المواقع الحساسة القريبة، ما يعني أن إسرائيل اختارت الهدف المحدد والضيق، ألا وهو نظام الدفاع الجوي.

وكانت إيران حصلت على أنظمة دفاع جوي روسية الصنع من طراز S-300 لردع الضربات الجوية الإسرائيلية وغيرها.

يذكر أن طهران كانت قللت من هذا الهجوم في تصريحات سابقة لمسؤوليها، نافية تعرضها لصواريخ أو غارات إسرائيلية، مكتفية بالقول إنها أسقطت بضع طائرات مسيرة.

تظهر صور الأقمار الصناعية أن الهجوم الإسرائيلي استهدف الرادار “30N6E2 Tomb Stone” المصمم

لتتبع التهديدات الجوية والصاروخية الواردة، ويسمح للصواريخ الاعتراضية باستهدافها.

وتنقل المجلة عن كريس بيغرز محلل الصور الذي عمل سابقا لدى الحكومة الأميركية القول إن الصواريخ الإسرائيلية حققت إصابة مباشرة بالرادار الإيراني.

يؤكد بيغرز أن الإيرانيين نقلوا ما تبقى من البطارية المستهدفة لمكان بعيد وعمدوا بعدها بيوم لاستبدالها برادار مختلف من طراز “96L6E Cheese Board” ووضعوها في نفس المكان.

كما أبقى الإيرانيون عبوات الإطلاق التي تطلق الصواريخ الاعتراضية في وضع مستقيم، وكأنها جاهزة للإطلاق.

وخلص بيغرز إلى القول: “إنها حالة من الإنكار والخداع، للإشارة إلى أن الموقع لا يزال قيد التشغيل”.

ويشير إلى أن الأمر المؤكد هو أن الموقع لم يعد فعالا، لأن الرادارين غير قابلين للتبديل ولن تعمل أنظمة البطارية

في حال تلف أي من أجزائها أو استبدالها بواحدة من طراز مختلف.

تقول المجلة إنه “من غير المرجح أن تتمكن إيران من خلال هذه الحركة من خداع الولايات المتحدة أو إسرائيل

لأنهما تمتلكان أقمارا صناعية متطورة، وسوف تعرفان بسهولة أن البطارية مدمرة”.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى