حوارات وتحقيقات

المعتصم الكيلاني في حوار خاص لـ “أخبار الغد” حول حقوق الإنسان في العالم العربي

حوار – نادر فتوح

تعيش سوريا حالة من التقسيم والصراع الداخلي، حيث تسودها ثلاث نفوذ رئيسية

المنطقة الاولى النظام السوري وحلفاؤه من روسيا وإيران،

و الثانية قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية ،

والثالثة قوات المعارضة السورية المدعومة من قبل تركيا اضافة الى اجزاء يسيطر عليها احرار الشام ” جبهة النصرة ” سابقاً.

هذا التقسيم يفاقم الصراعات ويزيد من انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد،

تمارس السلطات الحاكمة في سوريا، بما في ذلك النظام السوري وحلفاؤه،

أبشع أشكال الانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك القصف العشوائي واستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

وتشمل هذه الانتهاكات اعتقالات التعسف والتعذيب والقتل الجماعي.

وفقًا للمنظمات الحقوقية الدولية، يُقدر عدد الضحايا المدنيين في سوريا بمئات الآلاف منذ بداية النزاع في عام 2011 ،

يُعتقد أن ملايين الأشخاص قد نزحوا داخليًا داخل سوريا، بينما فروا من العنف والقتال ،ويواجه اللاجئون السوريون في الخارج تحديات كبيرة،

حيث يقدر عددهم بعدة ملايين، ويعيشون في ظروف قاسية وغالبًا ما يعانون من نقص في الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم،

وتشير تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن الأطفال يشكلون نسبة كبيرة من الضحايا، حيث يتعرضون للقتل والجرح والاستخدام كأسلحة في القتال،

بشكل عام، تعيش جميع المناطق في سوريا تحت وطأة الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني، حيث تتنافس الأطراف المتصارعة في ارتكاب الانتهاكات الخطيرة ضد المدنيين بدون مراعاة لحقوقهم الأساسية وسلامتهم.

يشهد العراق تأثيراً قوياً للتدخل الإيراني في شؤونه الداخلية، حيث تتداخل المصالح السياسية والدينية لإيران مع السياسة العراقية، مما يؤثر سلباً على حقوق المواطنين والتنمية في البلاد.

احد التهديدات التي تتعرض لها الحقوق في العراق نتيجة هذا التدخل الايراني على سبيل المثال لا الحصر ، المثليون في العراق يعانون من تهديدات خطيرة لحياتهم،

حيث يتعرضون للاضطهاد والتمييز وحتى الإعدام. وفقاً لتقارير، يعتزم البرلمان العراقي التصويت على إعدام المثليين، مما يعكس الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في البلاد،

ووفقاً لتقارير منظمات حقوق الإنسان، فإن عدد الانتهاكات ضد المثليين في العراق يزداد بشكل مقلق، مما يجعلهم عرضة لخطر الاعتقال والعنف وحتى القتل.

تزداد حدة الانتهاكات في العراق نتيجة للصراعات الإقليمية والتدخلات الخارجية، مما يزيد من تعقيد المشهد الحقوقي ويجعل تحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان تحديًا أكبر،

بهذا، يظهر المشهد الحقوقي في العراق حالة خطيرة تتطلب تدخلاً فوريًا لحماية حقوق المواطنين وتعزيز العدالة والمساواة في البلاد

احد اكبر التحديات التي تواجه لبنان اليوم ، بات يعيش في لبنان أكبر نسبة من اللاجئين السوريين مقارنة بحجم سكانه،

حيث يقدر عددهم بما يزيد عن مليون ونصف المليون شخص،

تواجه اللاجئين السوريين في لبنان تحديات كبيرة بما في ذلك قلة الوظائف، وقلة الإسكان الملائم، وارتفاع معدلات الفقر والتشرد.

يحاول سياسيو لبنان التهرب من مسؤولياتهم ورمي تقصيرهم دائما على الفئة الضعيفة وهي اللاجئون

ونتيجة ذلك تضاعفت نسبة العنف ضد اللاجئين السوريين و لم تقتصر على الاعتداء والضرب بل توسعت إلى القتل والاعتقال والطرد

وتلعب الحكومة اللبنانية دوراً سيئاً جداً حيث تقوم باعتقال السوريين و تسليمهم الى النظام السوري بحجة الطرد

وهنا تخالف بشكل لا قطع فيه انها تخالف القانون الدولي والتزاماتها الدولية تجاه حماية اللاجئين على ارضها ولا تحترم وتخرق اتفاقيات جنييف وبروتوكولاتها الاضافية حتى لو لم تكن موقعة على ما يخص اللاجئين منها، فالاعادة القسرية يعتبر امراً محظوراً وفق لقواعد القانون الدولي العرفي بشكل قطعي.

اما التحدي الثاني فوفقًا لتقارير منظمات حقوق الإنسان، يواجه العديد من الأشخاص في لبنان ارتفاعًا في حالات العنف الأسري،

بما في ذلك العنف الجسدي والعاطفي والجنسي، حيث تشير تقديرات إلى أن حوالي 1 من كل 4 نساء في لبنان يتعرضن للعنف الأسري خلال حياتهن، وفقًا لتقرير للجنة الأمم المتحدة للمرأة.

بالاضافة الي ان بعض الأقليات في لبنان يتعرضون، بما في ذلك اللاجئين والعاملين الأجانب، للتمييز والتحيّز في مختلف المجالات مثل العمل والتعليم والصحة.

وفقًا لتقارير منظمات حقوق الإنسان، فإن حالات الترحيل القسري للأجانب قد ازدادت بشكل ملحوظ،

مما يثير مخاوف بشأن احترام حقوق المهاجرين واللاجئين في البلاد،

تعكس هذه الأرقام التحديات التي تواجه حقوق الإنسان في الأردن،

وتؤكد على ضرورة تبني سياسات وإجراءات فعالة لحماية تلك الحقوق وضمان احترام الحريات الأساسية لجميع الأفراد في المجتمع.

لكن هذا لا يغير الحقيقة الأليمة التي تظل تلاحق البلاد، وهي تنفيذ عقوبة الإعدام بشكل مستمر.

على الرغم من أن السعودية تعد ثالث أكبر دولة في العالم في تنفيذ عقوبة الإعدام، فإن الانتقادات الدولية تتجاهل غالباً هذا الجانب وتركز بدلاً من ذلك على الأحداث الرياضية والمهرجانات،

يعد استخدام الإعدامات في السعودية، وخاصة تلك التي تستهدف القصر، من بين الانتهاكات البارزة لحقوق الإنسان في البلاد. وتتطلب هذه الحالة المزيد من الضغط الدولي والتحركات الدولية للعمل على إيجاد حلول وتحقيق تحسين في حقوق الإنسان في المملكة.

يبدو أن هناك توازناً هشاً بين الإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين في البحرين وبين استمرار حملات الاعتقال ضد النشطاء الحقوقيين. على الرغم من أن الإفراج عن نسبة كبيرة من المعتقلين قد يظهر تحسنًا في الوضع،

إلا أن التقارير عن استمرار الاعتقالات تعكس تأثير السيطرة السعودية على السياسة البحرينية ،

اعتقد بان السيطرة السعودية على البحرين قد تعيق أي تحرك للأقليات المعارضة، وتحد من حرية التعبير والتجمع في البحرين، مما يشكل تحدياً للديمقراطية وحقوق الإنسان في البلاد.

على سبيل المثال، في اليمن، تقوم الإمارات بدعم التحالف الذي يشن حربًا عسكرية، وقد ارتبطت تلك الحرب بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان،

بما في ذلك الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، بالإضافة إلى ذلك،

هناك تقارير تشير إلى دعم الإمارات لحكومات أخرى تتورط في انتهاكات لحقوق الإنسان، مثل الحكومة المصرية والحكومة السودانية، بالتالي،

يمكن أن يكون للامارات ارتباط بزيادة الانتهاكات في العديد من البلدان العربية، والتحدي الآن يكمن في كيفية التعامل مع هذه الانتهاكات والعمل على وضع حد لها.

تظهر العديد من التقارير والتحليلات تزايد حالات الاعتقال والملاحقة ضد المعارضين السياسيين والصحفيين والنشطاء في تونس.

يُعتقد أن السلطات تستخدم القضاء كوسيلة لمنع المعارضين من المشاركة في العملية السياسية من خلال سجنهم أو توجيه اتهامات لهم، وجود عدد كبير من السجناء السياسيين في تونس،

بما في ذلك السياسيين والصحفيين وحقوق الإنسان، يعكس التحديات التي تواجه عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد. يبدو أن السلطات تستخدم القضاء لقمع الأصوات المعارضة ومنع التنافس السياسي الحر والنزيه بشكل عام،

يتطلب الوضع الحالي في تونس تحقيقًا دوليًا وداخليًا عميقًا لضمان احترام حقوق الإنسان وحريات المواطنين وضمان استقلالية القضاء، وذلك لضمان استمرارية المسار الديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية في البلاد.

في المغرب، تثير الانتهاكات التي تستهدف العمال والمجتمع المدني قلقًا، خاصة في مناطق الصحراء الغربية المتنازع عليها. يتعرض العمال في هذه المناطق لانتهاكات متعددة، بما في ذلك انتهاكات حقوق العمال وقمع الحريات النقابية.

وتتجلى هذه الانتهاكات في استغلال ممارسات العمل غير القانونية والتمييز ضد العمال، مما يستوجب تحقيقًا عاجلاً لحماية حقوق العمال وتحسين ظروفهم.

أما في الجزائر، فتتجلى التحديات في اعتقال الصحفيين ومنع حرية التعبير. يواجه الصحفيون في الجزائر تهديدات واعتقالات تعسفية، مما يعرقل عملهم ويقيد حرية الصحافة والتعبير. يتطلب هذا الوضع مراقبة دولية ومواصلة الضغط على الحكومة الجزائرية لضمان احترام حرية الصحافة والتعبير وحقوق الإنسان بشكل عام.

تشهد اليمن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة وارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين والتهجير القسري وحصار المدن والمناطق.

تعتبر ظاهرة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة من بين أكثر الانتهاكات تعسفًا لحقوق الإنسان، حيث يتعرض الأطفال للتجنيد القسري من قبل جماعات مسلحة وتنظيمات متطرفة.

هذا يؤثر بشكل كبير على حياة الأطفال ويحرمهم من حقوقهم الأساسية في التعليم والحماية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الحرب الأهلية في اليمن تسببت في تغيير ديمغرافي كبير في البلاد،

حيث تضررت البنية التحتية والخدمات الأساسية، مما يزيد من معاناة السكان ويؤثر سلبًا على حياتهم اليومية.

والتي أسفرت عن وقوع أبشع أشكال الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية.

تشهد السودان حروبًا أهلية مستمرة، ويُعَدّ تدخل السعودية والإمارات في الصراعات الداخلية أحد أبرز العوامل التي تزيد من تعقيد الوضع. يتضمن هذا التدخل دعمًا لأطراف متنازعة وتقديم دعم عسكري، مما يزيد من حدة الصراع ويؤدي إلى تصاعد العنف والمعاناة الإنسانية.

من بين أبشع الانتهاكات في السودان توجد حالات العنف الجنسي ضد النساء،

حيث يتعرض النساء والفتيات للاعتداءات والاختطاف والاغتصاب بشكل متكرر.

كما تشهد بعض القبائل في مناطق محددة من السودان حالات إبادة جماعية وتطهير عرقي،

مما يضعف من مكانتها ويهدد بقاءها كجماعات.

حيث تستخدم السلطات سلسلة من الإجراءات لتقييد الحريات الأساسية وقمع التعبير عن الرأي.

من بين أبرز الجرائم التي يتعرض لها المواطنون في مصر هي التدوير في المعتقلات،

حيث يُعتقل الأفراد تعسفيًا ويُحتجزون بدون محاكمة عادلة، ويتعرضون للتعذيب والاختفاء القسري. كما يواجه النشطاء والمعارضون اتهامات بالإرهاب ووضعهم على قوائم الإرهاب دون محاكمة عادلة، مما يعرض حياتهم وحرياتهم للخطر.

بالإضافة إلى ذلك، يشهد المشهد السياسي في مصر تضييقًا مستمرًا على الحريات والتجمعات السلمية وحركات الأحزاب،

حيث يتعرض المشاركون في التجمعات والنشطاء للاعتقال التعسفي والمضايقات من قبل السلطات.

هذا الوضع يستدعي تدخلًا فوريًا من المجتمع الدولي للضغط على الحكومة المصرية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان والعمل على استعادة الحريات الأساسية وتعزيز دولة القانون والعدالة في البلاد.

واستخدام القوة الزائدة ضد المدنيين، وتفاقم الصراعات المحلية، وتقويض سيادة الدول المستهدفة، ودعم الميليشيات والجماعات المسلحة. يجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الإقليمية التصدي لهذا التدخل لحماية حقوق الإنسان وضمان الاستقرار والأمن في المنطقة.

إن تحقيق هذا الهدف يتطلب ضمان المساءلة عن الانتهاكات والجرائم، وعدم السماح بالافلات من العقاب للمسؤولين عنها. بوجود نظام عدالة فعال ومستقل، يمكن تحقيق العدالة وإرساء قواعد المجتمع القائمة على حقوق الإنسان والعدالة. إلى جانب ذلك، يسهم نهج مكافحة الافلات من العقاب في تعزيز الثقة في المؤسسات وتعزيز الاستقرار والسلم الاجتماعي في المنطقة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى