مقالات ورأى

مفاجأة عاشق أم قيس !!

عجائب عبدالقدوس

محمد عبد الفدوس اخبار الغد

وقد حاولت البحث عن أسمه دون جدوى ، فلم يعرف عنه سوى أنه عاشق أم قيس !! ويبدو أن المؤرخين أرادوا ستره فلا يتم فضحه واكتفوا بذكر من دق قلبه لها واسمها أم قيس !
وهي أرملة تقيم بالمدينة المنورة واسم ولدها “قيس” !!

ونبي الإسلام عنده فطنة عجيبة في معرفة أحوال أتباعه ، فهو المتميز في قيادته ، ليس بينه وبين جنوده حواجز ، بل العلاقة بينه وبينهم وثيقة جداً مثل علاقة الأب بأبناءه ، وليس علاقة القائد بجنوده !!
وهو أقرب إليهم حتى من عشيرتهم وأهلهم !!
ولذلك عندما رأى عاشق أم قيس مهاجراً إرتاب في سبب هجرته فاستدعاه وسأله عن سبب ذهابه إلى المدينة ..
والرجل الصحابي العاشق يحب سيدنا محمد جداً جداً ، فلم يستطع أن يكذب عليه ، فقال له ما خلاصته أنه يريد أن يكون بجانبه وهو يؤسس دولته بالمدينة ، لكن في ذات الوقت فهو ذاهب إلى هناك ويأمل أن يتزوج من تلك المرأة التي خطفت قلبه !!
وبعدها مباشرة جاء الحديث النبوي الشريف العظيم: “إنما الأعمال بالنيات ولكل أمرؤ ما نوى ..
فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ..
ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه”.

وهذا الحديث تجده دوماً في مقدمة كتب الأحاديث النبوية نظراً لخطورته ، فهو أساس التعامل في الدنيا .. أنت نيتك إيه ؟!

وبالأمس ذكرت لحضرتك ثلاثة من عظماء الأمة كانوا أول من تعرضوا للعقاب الإلهي بعد موتهم لأن نيتهم ومكانها القلب ولا يعلمها إلا الله مختلفة عما كانوا يبدو منهم أمام الناس ..
واحد شهيد ، والآخر عالم ، والثالث رجل خير ..
والثلاثة “ناس كدابين” مع أن مظهرهم أمام الناس التي إنخدعت بهم غير مخبرهم وحقيقتهم ..

والصحابي العاشق كان مهاجراً هو الآخر كما بدا أمام الصحابة ، لكن نيته الحقيقية وسبب هجرته كانت أمرا آخر مختلف ، وتتمثل في الزواج من حبيبة قلبه تلك الأرملة المقيمة بالمدينة ..
لكن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بفطنته كشف أمره .. والرجل لأنه يحبه جداً لم يستطع أن يكذب عليه بل أخبره بمكنونات قلبه ورغبته في الزواج ..

والارتباط الشرعي أمر لا غبار عليه ، لكنه في هذه الحالة أختلط بأمر آخر وهو الهجرة ونصرة الدين فكان العتاب بحديث حلو جداً ..

أنت نيتك إيه ؟؟

محمد عبدالقدوس

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى