تقارير

مصر تشهد تراجعًا دوليًا في مؤشرات مدركات الفساد والديمقراطية والنظام المالي.

تراجعت مصر بشكل كبير في تقارير مؤشرات الفساد والديمقراطية والصحة والنظام المالي، مما جعلها غير قادرة على مواكبة التطورات الاقتصادية في الدول العربية والإقليمية المنافسة، وزاد من الفجوة بينها وبين الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وأظهر التقرير السنوي الخامس للمركز المصري للدراسات الاقتصادية تدهورا كبيرا في أكثر من 5 مؤشرات عالمية، مثل الذكاء الرقمي ومدركات الفساد والأداء البيئي، بينما شهدت مصر تحسنا قويا في مؤشرات أخرى مثل رأس المال البشري والخدمات اللوجيستية والأمن السيبراني.

وقام التقرير بمقارنة بين مصر وعدة مجموعات من الدول، بما في ذلك الدول النموذجية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وكندا والصين، والدول المنافسة مثل تركيا وجنوب أفريقيا والهند، والدول المجاورة مثل المغرب والإمارات والسعودية، بالإضافة إلى دول أخرى مثل البرازيل وكوريا الجنوبية وإسرائيل.

و كشف التقرير عن تراجع كبير في أداء مصر في مؤشرات الحوكمة لعام 2024، حيث انخفضت إلى مرتبة منخفضة بشكل كبير في عدة مؤشرات دولية. وتراجعت مصر إلى المرتبة 56 من بين 116 دولة في مؤشر الجوع العالمي، وإلى المركز 130 من بين 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد، والمرتبة 127 من بين 180 دولة في مؤشر الأداء البيئي، والمرتبة 138 من بين 167 دولة في مؤشر الديمقراطية. ورغم ارتفاع نسبة الجودة والتنظيم في إجراءات الحكومة، إلا أن مصر لا تزال في مرتبة ضعيفة مقارنة بالدول الأخرى المشمولة في الدراسة.

ظهرت مصر في تراجع مستمر في التصنيف العالمي، حيث احتلت المرتبة 104 من بين 141 دولة في مؤشر الصحة، والمرتبة 92 في النظام المالي، والمرتبة 106 في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وبقيت ثابتة في المرتبة 135 في مؤشر الاستقرار الاقتصادي الكلي، والمرتبة 99 في المهارات، والمرتبة 97 في ديناميكية الأعمال، والمرتبة 64 في القدرة على الابتكار. وارتفعت قليلاً في المرتبة 93 في مؤشر التنافسية العالمية، والمرتبة 82 في المؤسسات، والمرتبة 52 في البنية التحتية، والمرتبة 100 في سوق المنتجات، والمرتبة 126 في سوق العمل.

واحتفظت الدولة بمراكزها المتدنية في المؤشرات الأخرى، حيث احتلت المرتبة 134 في المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين من بين 156 دولة، والمرتبة 140 في المشاركة والفرص الاقتصادية، والمرتبة 119 في التحصيل العلمي، والمرتبة 90 في الصحة والبقاء على قيد الحياة، والمرتبة 85 في التمكين السياسي.

وأظهرت مؤشرات الشمول المالي أن 22% من كل 100 ألف مواطن بالغ يمتلكون خدمات بنكية عبر ماكينات الصرف الآلي، و4.6% يتعاملون مع فروع البنوك التجارية، و32.8% لديهم حساب في مؤسسة مالية، و3.6% حصلوا على قروض من مؤسسة مالية، و3.3% يمتلكون بطاقة ائتمانية، و24.8% يمتلكون بطاقة الحسم الفوري، و2% قادرون على استخدام الإنترنت لسداد الفواتير.

ورصد التقرير استقرار عدد مستخدمي الإنترنت عند 71.9% من إجمالي السكان، مع ارتفاع مؤشر الأمن السيبراني الوطني إلى المرتبة 61 من بين 160 دولة. وأظهر التقرير استقرار مصر في المرتبة 51 من بين 117 دولة في مؤشر التنافسية في السفر والسياحة، والمرتبة 64 من بين 141 دولة في القدرة على الابتكار، والمرتبة 97 في ديناميكية الأعمال.

وكشف التقرير زيادة الفجوة بين مصر وإسرائيل في جميع المؤشرات المرصودة، مع تحسن تدريجي في مؤشرات الدول العربية المنافسة، مثل السعودية والإمارات والمغرب، وعلى المستوى الإقليمي مثل تركيا، وعلى المستوى العالمي مثل الصين والهند والبرازيل.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى