مقالات ورأى

الإصلاح ضرورة حضارية تستلزم تطوير المؤسسات لتحقيق التنمية المستدامة

                                       كتبت كثيراً عن الإصلاح بمفهومه الواسع والشامل، حتى إننى أصدرت قبل شهور كتاباً يحمل عنوان «إصلاح مصر» تتضمن بعض أفكارى لتحقيق آمال الناس فى وطن مستقر متقدم، ودولة قوية مؤسسية تكفل العدالة للجميع.
وإذا كان من المنطقى أن نقول إن الإصلاح ضرورة حضارية فى بلادنا، فإنه من المهم الإشارة إلى أن تطوير المؤسسات المصرية لازمة من لوازم التنمية المستدامة المنشودة، خاصة أن جميع هذه المؤسسات تواجه تحديات كبيرة فى ظل التطورات السريعة والمتلاحقة التى يشهدها العالم اليوم.
فمع ثورة الذكاء الاصطناعى، والتطور الهائل فى التكنولوجيا، وما يصاحب ذلك من تغيير للرؤى والأفكار السياسية والنظريات الاقتصادية السائدة، فإن ملاحقة العالم تدفعنا إلى تفعيل كافة قدراتنا لتقوية أداء المؤسسات الفاعلة فى الدولة المصرية بما يحقق الإصلاح الاقتصادى.
وسبق أن كتبت كثيراً أنه قد لا تكون الديمقراطية فى حد ذاتها، شرطاً ضرورياً للنجاح الاقتصادى، إلا أن المؤسسية وسيادة القانون- إضافة لكونها المرحلة اللهم المؤدية للديمقراطية- يعدان شرطين حاكمين لتحقيق ذلك النجاح، وهو ما شهدناه فى كثير من دول العالم خلال السنوات الأخيرة. فضفتا نهرالتنمية والنمو، الأولى مؤسسات مدنية فاعلة وذات كفاءة، والثانية: سيادة القانون ونفاذه وتفعيل الرقابة، فإن انهارت إحدى الضفتين تحول النهر إلى مستنقعات وتعثرت مسيرة التطور والنمو.
وهنا، فإن أول ما يسترعى انتباهنا هو دور البرلمان كإحدى المؤسسات الرئيسية فى البناء السياسى لأى دولة حديثة. وهنا أقول بكل صراحة إنه من الضرورى، إن كُنا ننشد الإصلاح الشامل، أن نستهدف تقوية البرلمان المصرى القادم فى 2025 بما يتيح له ممارسة دوره التشريعى والرقابى بقوة أكبر وفعالية أشد. فالرقابة البرلمانية لم ولن تكون أبداً معوقاً للتنمية، وفاعلية وسرعة الإصلاح، بل العكس هو الصحيح. فالسلطة التنفيذية المطلقة بلا رقابة برلمانية وقضائية مفسدة مطلقة.
وأنا أقول ذلك وأعتقد أن البرلمان الحالى لم يحقق بعد طموحات الناس بصورة مُرضية، ولم يمارس دوره المفترض فى مساءلة الحكومة ومراجعتها وطرح الثقة فيها إن لزم الأمر، ولا يخلو الأمر من بعض المشاكسات.
وبعيدا عن التفسيرات والأسباب المطروحة، فقد كان من اللهم فى ظل الأزمات المتلاحقة التى مرت بها مصر أن نرى دوراً أكبر للبرلمان المصرى، باعتباره الناطق بهموم الناس، والمعبر عنهم وعن آمالهم الطبيعية.
لكن على أى حال، فإن تقوية البرلمان القادم تستلزم تمثيلاً حقيقياً لكافة القوى السياسية القائمة، وهو ما قد يتفق البعض ويختلفون فى تفاصيله، وإن كنت أرى أن الانتخابات الفردية هى الطريق الأنسب لذلك. ومع ذلك فإن الوصول إلى الصورة المُثلى، يتطلب التدرج مرحلياً من الانتخابات بالقوائم المغلقة والمقاعد الفردية، ثم نذهب إلى القوائم النسبية فى مرحلة تالية. وفى كل الأحوال، فإننا مطالبون بتمثيل الجميع فى البرلمان القادم بمن فيهم المستقلون.
كذلك، فإننى أتطلع وأنا عضو ورئيس لجنة بمجلس الشيوخ، إلى توسيع صلاحيات هذا المجلس المهم من خلال تعديلات دستورية تجعل منه غرفة تشريعية ثانية قوية لها حضورها بما يجعلها مجلس حكماء حقيقياً له صلاحياته، وألا تكون مناقشاته ومبادراته تحمل الصفة الاستشارية فقط.
وحسبنا أن نقول إن مجلس الشورى الذى كان قائماً قبل ثورة يناير 2011 كغرفة تشريعية ثانية، كان لهت دور دستورى أكبر من مجلس الشيوخ الحالى. ومن المهم الاستفادة من تجارب كثير من الدول فى هذا الشأن تخفيفاً عن الغرفة الأولى، وتحفيزاً لها لممارسة دوره الأول فى الرقابة على الحكومة.
وسلامٌ على الأمة المصرية.

خاصة أن جميع هذه المؤسسات تواجه تحديات كبيرة فى ظل التطورات السريعة والمتلاحقة التى يشهدها العالم اليوم.
فمع ثورة الذكاء الاصطناعى، والتطور الهائل فى التكنولوجيا، وما يصاحب ذلك من تغيير للرؤى والأفكار السياسية والنظريات الاقتصادية السائدة، فإن ملاحقة العالم تدفعنا إلى تفعيل كافة قدراتنا لتقوية أداء المؤسسات الفاعلة فى الدولة المصرية بما يحقق الإصلاح الاقتصادى.


وسبق أن كتبت كثيراً أنه قد لا تكون الديمقراطية فى حد ذاتها، شرطاً ضرورياً للنجاح الاقتصادى، إلا أن المؤسسية وسيادة القانون- إضافة لكونها المرحلة اللهم المؤدية للديمقراطية- يعدان شرطين حاكمين لتحقيق ذلك النجاح، وهو ما شهدناه فى كثير من دول العالم خلال السنوات الأخيرة. فضفتا نهرالتنمية والنمو، الأولى مؤسسات مدنية فاعلة وذات كفاءة، والثانية: سيادة القانون ونفاذه وتفعيل الرقابة، فإن انهارت إحدى الضفتين تحول النهر إلى مستنقعات وتعثرت مسيرة التطور والنمو.


وهنا، فإن أول ما يسترعى انتباهنا هو دور البرلمان كإحدى المؤسسات الرئيسية فى البناء السياسى لأى دولة حديثة. وهنا أقول بكل صراحة إنه من الضرورى، إن كُنا ننشد الإصلاح الشامل، أن نستهدف تقوية البرلمان المصرى القادم فى 2025 بما يتيح له ممارسة دوره التشريعى والرقابى بقوة أكبر وفعالية أشد. فالرقابة البرلمانية لم ولن تكون أبداً معوقاً للتنمية، وفاعلية وسرعة الإصلاح، بل العكس هو الصحيح. فالسلطة التنفيذية المطلقة بلا رقابة برلمانية وقضائية مفسدة مطلقة.


وأنا أقول ذلك وأعتقد أن البرلمان الحالى لم يحقق بعد طموحات الناس بصورة مُرضية، ولم يمارس دوره المفترض فى مساءلة الحكومة ومراجعتها وطرح الثقة فيها إن لزم الأمر، ولا يخلو الأمر من بعض المشاكسات.
وبعيدا عن التفسيرات والأسباب المطروحة، فقد كان من اللهم فى ظل الأزمات المتلاحقة التى مرت بها مصر أن نرى دوراً أكبر للبرلمان المصرى، باعتباره الناطق بهموم الناس، والمعبر عنهم وعن آمالهم الطبيعية.


لكن على أى حال، فإن تقوية البرلمان القادم تستلزم تمثيلاً حقيقياً لكافة القوى السياسية القائمة، وهو ما قد يتفق البعض ويختلفون فى تفاصيله، وإن كنت أرى أن الانتخابات الفردية هى الطريق الأنسب لذلك. ومع ذلك فإن الوصول إلى الصورة المُثلى، يتطلب التدرج مرحلياً من الانتخابات بالقوائم المغلقة والمقاعد الفردية، ثم نذهب إلى القوائم النسبية فى مرحلة تالية. وفى كل الأحوال، فإننا مطالبون بتمثيل الجميع فى البرلمان القادم بمن فيهم المستقلون.


كذلك، فإننى أتطلع وأنا عضو ورئيس لجنة بمجلس الشيوخ، إلى توسيع صلاحيات هذا المجلس المهم من خلال تعديلات دستورية تجعل منه غرفة تشريعية ثانية قوية لها حضورها بما يجعلها مجلس حكماء حقيقياً له صلاحياته، وألا تكون مناقشاته ومبادراته تحمل الصفة الاستشارية فقط.


وحسبنا أن نقول إن مجلس الشورى الذى كان قائماً قبل ثورة يناير 2011 كغرفة تشريعية ثانية، كان لها دور دستورى أكبر من مجلس الشيوخ الحالى. ومن المهم الاستفادة من تجارب كثير من الدول فى هذا الشأن تخفيفاً عن الغرفة الأولى، وتحفيزاً لها لممارسة دوره الأول فى الرقابة على الحكومة.
وسلامٌ على الأمة المصرية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى